كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اجتاحت عاصفة جوية قوية شبه الجزيرة الإيبيرية وأثرت بشكل كبير على إسبانيا والبرتغال، مسببة فيضانات واسعة وفوضى في قطاع النقل وتعطيل الحياة اليومية في مناطق متعددة من البلدين.
ضربت العاصفة، التي أطلقت عليها بعض الجهات اسم “ليوناردو”، أجزاء واسعة من إسبانيا والبرتغال بأمطار غزيرة ورياح قوية، ما تسبب في ارتفاع منسوب الأنهار وحدوث فيضانات في المناطق المنخفضة، وأجبرت السلطات على إجلاء آلاف السكان وتفعيل خطط الطوارئ.
وقد غمرت المياه شوارع وأحياء في بعض المدن الأيبيرية، مما أدى إلى شل حركة المرور وإغلاق الطرق الرئيسية وسط استمرار سقوط الأمطار المتواصلة. كما تم تعليق بعض خدمات النقل العام والسكك الحديدية بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، بينما أغلقت المدارس والمرافق العامة في مناطق متضررة تحسبًا من ازدياد سوء الأحوال الجوية.
وفي الأندلس بجنوب إسبانيا، أدت الفيضانات المتفاقمة إلى غلق بعض الطرق وإلحاق أضرار بالممتلكات، بينما أعلن مسؤولون عن عمليات إجلاء للسكان من المناطق القريبة من الأنهار التي تجاوزت مستوياتها القصوى نتيجة الأمطار الغزيرة.
من جانبها، حذرت خدمات الحماية المدنية في كلا البلدين من استمرار هطول الأمطار الشديدة خلال الأيام المقبلة، مع احتمالات بحدوث مزيد من الفيضانات والانهيارات الأرضية في المناطق المنحدرة، ما يزيد من الضغط على فرق الطوارئ ويعقد جهود الاستجابة للكارثة.
وأكدت السلطات أن العديد من السكان اضطروا إلى إخلاء منازلهم مؤقتًا، فيما تعمل فرق الإنقاذ على تقديم الدعم والإغاثة للمناطق التي تشهد أسوأ تأثيرات العاصفة. كما تم نشر أعداد كبيرة من عناصر الطوارئ والدفاع المدني لمواجهة الخسائر التي خلفتها الظروف الجوية القاسية، وسط توقعات بأن تستمر موجة الطقس العنيف حتى نهاية الأسبوع.
هذه الفيضانات العنيفة أثرت بشكل مباشر على السكان والبنية التحتية وقطاع النقل في إسبانيا والبرتغال، وأبرزت الحاجة إلى تعزيز الاستعدادات ومواصلة جهود التنسيق بين الجهات المعنية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.


