كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة طبريا على ضفاف البحر الميّـت مشهدًا غير اعتيادي فعّاله انتشار كثيف لثعابين داخل منازل المستوطنين المتطرفين، حيث تمّ تسجيل عدة حوادث تُظهر دخول الثعابين إلى الحيّز السكني والتهام بعض المقتنيات، ما أثار حالة من الذعر والخشية في صفوف المستوطنين.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع فيتو، فقد تمّ رصد أكثر من عشرين ثعباناً خلال الشهر الماضي فقط في المنطقة، منها ما هو حديث الولادة، ما يُشير إلى وجود «مراكز تكاثر نشطة» تحت بعض المباني، أو في أماكن مأهولة من السكان.
وذكرت المصادر أنّ الثعابين لم تقتصر على التسلّل داخل المنازل فحسب، بل بعضها ظهر في الأزقّة والحدائق المجاورة، ما اضطر عدداً من العائلات إلى إغلاق نوافذها وحرق إضاءة خارجية لتخويف الزواحف، بحسب ما نقل التقرير.
من جهة أخرى، رأى ناشطون فلسطينيون أنّ الظاهرة ليست مجرد أمر بيئي بل «رسالة رمزية» في سياق التوتر القائم مع المستوطنين، إذ علّق أحدهم قائلاً «هذا هو مظهر الرعب من جنود ربك»، في إشارة إلى أن الطبيعة على ما يبدو تتخذ موقفًا في الصراع الدائر.
المختصّون البيئيّون أوضحوا أنّ عوامل عدة قد تُفسّر هذا الانتشار المفاجئ: ارتفاع حرارة الجو، تراجع نشاط المفترسات الطبيعية للثعابين، وربما وجود فضلات أو مكروفات تجذب القوارض التي تُعدّ غذاءً رئيسياً للثعابين. لكنهم أكّدوا أيضًا أن دخولها المنازل بهذا الحجم «يشير إلى خلل بيئي أو تدخل بشري في موائلها التقليدية».
إجابة عن التساؤلات حول ما إذا كانت هناك مواجهة رسمية، فقد ذكر التقرير أن السلطات المحلية طالبت السكان توخي الحيطة، ونشرت إرشاداتًا بشأن التعامل مع الثعابين: منها التبليغ فورًا، عدم الاقتراب منها، والاستعانة بفرق مختصة لإزالتها. لكنّ السكان أعربوا عن شعورهم بأنّ “الاستجابة بطيئة” ولا تواكب حجم انتشار الظاهرة.
عدد المشاهدات: 0



