كتب : يسرا عبدالعظيم
صندوق كيبيك للتقاعد والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي يعلّقان استثمارات مليارية
أعلنت المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (British International Investment)، وهي الذراع الاستثمارية الحكومية للمملكة المتحدة، تعليق جميع الاستثمارات المستقبلية مع شركة موانئ دبي العالمية، بعد الكشف عن مراسلات مثيرة للجدل تربط بين رئيس مجلس إدارة الشركة والرئيس التنفيذي سلطان أحمد بن سليم والملياردير الأميركي المدان جيفري إبستين.
وكان صندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك (Caisse de dépôt et placement du Québec)، وهو ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا بأصول تقدر بمئات المليارات من الدولارات، أعلن في وقت سابق تعليق خطط الاستثمار الجديدة مع “موانئ دبي العالمية” أيضًا، رافعًا مطالبات بإيضاحات من إدارة الشركة قبل استئناف أي أعمال استثمارية مستقبلية.
وجاءت هذه القرارات الكبرى من الشريكين الدوليين في غضون أقل من 24 ساعة، في رد فعل مباشر على وثائق قضائية صادرة عن وزارة العدل الأميركية التي تضمنت مراسلات وصورًا تظهر تواصلًا طويل المدى بين بن سليم والملياردير إبستين، ما أثار صدمة واسعة في الأوساط الاستثمارية والمالية العالمية.
وقالت المؤسسة البريطانية عبر بيان لها إن المعلومات الأخيرة “صادمة” وأنها لن تقوم بأي استثمارات جديدة مع “موانئ دبي العالمية” حتى تتخذ الإدارة إجراءات واضحة وتوضح الموقف بالكامل.
وتعد هذه الخطوة تراجعًا كبيرًا عن خطط الشراكات الاستثمارية السابقة بين الصناديق الكبرى و”موانئ دبي”، والتي كانت تشمل مشاريع بنى تحتية ضخمة واستثمارات بمليارات الدولارات في مرافق موانئ عالمية.
يأتي تعليق الاستثمارات في وقت تشهد فيه الشركة العالمية ضغوطًا دولية متزايدة نتيجة تداعيات ما كشفته ملفات إبستين، وتزايد المطالبات بالشفافية وتحقيق المسؤولية على مستوى القيادة التنفيذية للشركات ذات النفوذ الواسع.


