كتب : يسرا عبدالعظيم
صعود جماعي للأسهم الأوروبية مع ترقب المتداولين لنهاية إغلاق الحكومة الأمريكية
سجّلت مؤشرات الأسهم الأوروبية ارتفاعاً جماعياً في جلسة اليوم، إذ تقبّل المستثمرون مؤشّرات تُشير إلى احتمال تراجع مخاطر إغلاق الحكومة الأمريكية، ما دفعهم إلى تفضيل الأصول الأكثر مخاطرة بدلاً من الأصول الملاذ التقليدية.
ارتفع مؤشر STOXX Europe 600، الذي يشمل 600 شركة كبيرة في أوروبا، بنسبة نحو 0.3٪ في الجلسة الصباحية.
هذا الارتفاع جاء بينما لا تزال المخاوف قائمة من أن يؤدي تعطّل التمويل الحكومي في الولايات المتحدة إلى تأخير صدور بيانات اقتصادية مهمة، وهو ما يُعد ضغطاً على قرار السياسة النقدية لدى Federal Reserve.
في المملكة المتحدة، ارتفع FTSE 100 بما يقارب 0.6٪ بفضل دعم قطاع الرعاية الصحيّة، إذ ارتفعت أسهم شركات كبرى مثل GSK وAstraZeneca.
تخفيف المخاطر: تأجيل أو اختفاء خطر إغلاق الحكومة الأمريكية يخفّف من الضغوط على الأسواق، لأن الإغلاق قد يؤدّي إلى توقف بعض الخدمات الحكومية، وتأخّر الإصدار المنتظم للبيانات الاقتصادية، ما يزيد من غموض سياسات البنوك المركزية.
توسّع القطاعات القيادية: شهدت أسهم الرعاية الصحيّة والتكنولوجيا الأوروبية أداءً قوياً، ما يعكس تحوّلاً من الأصول الآمنة نحو أصول تحقّق نموّاً أكبر.
تواصل التدفقات الرأسمالية: مع تحسّن المعنويات، بدأت بعض الاستثمارات تعود من الملاذات إلى أسواق الأسهم الأوروبية، ما يدعم الارتفاع في المعدّلات.
المخاطر التي لا تزال قائمة
بالرغم من الزخم الإيجابي، لا يزال هناك خطر إعادة الإغلاق أو استمرار تعطّل التمويل الحكومي في الولايات المتحدة، وهو ما سيؤثر سلباً على ثقة السوق.
اعتماد السوق على بيانات اقتصادية أمريكية واضحة للدلالة على حالة الاقتصاد العام، وتأخّر هذه البيانات بسبب الإغلاق يمكن أن يثير اضطراباً في التوقعات.
رفع السيولة أو تغيّيرات السياسة النقدية من جهة البنوك المركزية قد تؤدّي إلى تحوّلات سريعة في السوق.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
فرصة دخول محسوبة: ارتفاع الأسهم الأوروبية يمكن أن يُعدّ فرصة لزيادة الحصّة في المحفظة، لكن مع الاحتفاظ بخيار الحدّ من المخاطر إذا ظهرت إشارات سلبية جديدة.
مراقبة كثيفة للتطورات الأمريكية: يجب متابعة ما يحدث في واشنطن عن كثب، لأن أي مفاجأة سلبية قد تؤدّي إلى انعكاس سريع في الاتجاه.
تنويع القطاعات: بما أن الرعاية الصحيّة والتكنولوجيا كانت من أبرز القطاعات الرابحة، يمكن للمستثمرين النظر إليها باعتبارها محركات ممكنة للنمو في البيئة الحالية.


