كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت دراسة بحثية حديثة أن بعض أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل ويغوفي وأوزمبيك، قد لا تقتصر فوائدها على خسارة الوزن فقط، بل تمتد لتشمل تحسينات محتملة في الصحة النفسية وتقليل مخاطر بعض الاضطرابات.
وأشارت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل واسع للبيانات، إلى أن هذه الأدوية المنتمية لفئة “GLP-1” يمكن أن يكون لها تأثيرات تتجاوز تنظيم الشهية، حيث لوحظ ارتباط استخدامها بانخفاض خطر التدهور المعرفي وبعض المشكلات المرتبطة بالصحة النفسية، إلى جانب تقليل احتمالات الإدمان والسلوكيات الضارة.
ويرجّح الباحثون أن هذه النتائج تعود إلى تأثير هذه الحقن على مراكز الدماغ المرتبطة بالمكافأة والإدمان والتحكم في السلوك، إذ لا تعمل فقط على تقليل الشهية، بل تؤثر أيضًا على دوائر عصبية معقدة تتحكم في الرغبة والسلوكيات القهرية.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، أثارت هذه الأدوية جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية، حيث حذر خبراء من أن استخدامها قد يرتبط أيضًا بمخاطر نفسية محتملة مثل اضطرابات الأكل أو التأثير على صورة الجسد، مع التأكيد على ضرورة تقييم الحالة النفسية للمرضى قبل وصفها.
كما شدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية المؤكدة، موضحين أن الفوائد النفسية المحتملة لا تعني خلو هذه الأدوية من المخاطر، بل تستدعي استخدامًا طبيًا دقيقًا وتحت إشراف متخصصين.
وتأتي هذه الدراسة في ظل الانتشار الواسع لاستخدام حقن إنقاص الوزن عالميًا، ليس فقط لعلاج السمنة، بل أيضًا لما تحمله من تأثيرات صحية أوسع قد تعيد تشكيل فهم العلاقة بين الأدوية والدماغ والسلوك البشري.


