كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
توتر في مضيق هرمز.. ناقلتا نفط عملاقتان تغيّران مسارهما بعد تعثر المباحثات الأمريكية الإيرانية
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تطورات لافتة، بعدما أفادت تقارير بأن ناقلتي نفط عملاقتين قامتا بتغيير مسارهما بشكل مفاجئ، في أعقاب إعلان فشل المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
ووفقًا للتقارير، فإن الناقلتين كانتا في طريقهما لعبور أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، قبل أن تقررا تعديل مسارهما والابتعاد عن المنطقة، في خطوة احترازية تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يوميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق كبير للأسواق، خاصة في ظل حساسية المنطقة للتوترات السياسية والعسكرية.
ويأتي هذا التحرك بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق، ودفع شركات الشحن البحري إلى اتخاذ إجراءات وقائية لتفادي أي مخاطر محتملة قد تؤثر على سلامة السفن أو حركة الإمدادات.
ويرى محللون أن تغيير مسار الناقلتين يعكس مستوى القلق المتصاعد لدى شركات الطاقة والشحن، خاصة مع احتمالات حدوث تصعيد مفاجئ في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
كما أشاروا إلى أن أي توتر في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على الأسواق، نظرًا لأهمية الممر في نقل النفط من دول الخليج إلى مختلف أنحاء العالم، ما يجعل استقراره عنصرًا أساسيًا في توازن سوق الطاقة.
وفي السياق ذاته، تتابع الدول الكبرى وشركات الطاقة التطورات عن كثب، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على استقرار المنطقة، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر.
ومن المتوقع أن تستمر حالة القلق في أسواق النفط خلال الفترة المقبلة، مع متابعة مسار العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها المباشر على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.


