كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تقارير: قدرات المدمرات الكورية الشمالية تثير مخاوف بشأن القواعد العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ
أفاد موقع “ميلتاري ووتش” المتخصص في الشؤون العسكرية بأن القواعد الأمريكية المنتشرة في منطقة المحيط الهادئ تواجه تحديات متزايدة في ظل تطور القدرات البحرية لكوريا الشمالية، خاصة بعد استعراضها لمدمرات جديدة قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وذكر الموقع في تقريره أن البحرية الكورية الشمالية أجرت عرضا عسكريا لقدرات المدمرة الأولى من فئة “تشوي هيون”، شمل إطلاق صواريخ كروز وهجمات مضادة للسفن ضمن مناورة تحاكي هجوما منسقا، بهدف اختبار أنظمة القتال المتكاملة للسفينة الجديدة.
وأوضح التقرير أن امتلاك مدمرات بهذه القدرات يمثل تطورا لافتا، خاصة أن قدرات توجيه ضربات برية بعيدة المدى عبر صواريخ كروز تُعد من القدرات النادرة على مستوى العالم، وتقتصر تقريبا على عدد محدود من الدول الكبرى.
وأشار إلى أن هذه السفن قد تشكل، وفق تقديرات محللين، تحديا متزايدا للوجود العسكري الأمريكي في المحيط الهادئ، ليس فقط من خلال قدرتها على استهداف السفن، بل أيضا عبر إمكانية تهديد القواعد العسكرية الأمريكية والحليفة في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن كوريا الشمالية تعمل على توسيع إنتاج هذه الفئة من المدمرات، مع خطط للوصول إلى إنتاج يقارب مدمرتين سنويا، إلى جانب تطوير قدراتها الصاروخية الباليستية وصواريخ كروز بعيدة المدى، بما يعزز قدرتها على استهداف خطوط الإمداد والمواقع العسكرية في المنطقة.
كما أشار إلى أن كل مدمرة من فئة “تشوي هيون” تحتوي على عشرات خلايا الإطلاق العمودية المخصصة لصواريخ متنوعة، بما في ذلك صواريخ كروز وربما صواريخ باليستية، ما يمنحها قدرة على تنفيذ ضربات متعددة الأهداف في وقت واحد.
وأضاف التقرير أن بيونغ يانغ تواصل تطوير قدراتها البحرية ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز وجودها في أعالي البحار، في ظل تصريحات رسمية تشير إلى خطط لتطوير مدمرات أكبر حجما خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع الكشف عن مشاريع عسكرية بحرية متقدمة أخرى.
ويرى التقرير أن هذه التطورات قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة المحيط الهادئ، خاصة مع وجود شبكة واسعة من القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في اليابان وجزر المحيط الهادئ، والتي تمثل نقاط ارتكاز رئيسية للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
عدد المشاهدات: 0


