كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تصعيد الشرق الأوسط يهدد الأمن الغذائي العالمي.. وتحذير أممي من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن أي تعطّل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي عالميًا، خاصة في الدول الأكثر هشاشة، في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والغذاء.
وأوضح البرنامج في أحدث تحليلاته أن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط، وما قد يصاحبه من تعطيل لحركة الشحن في مضيق هرمز، من شأنه أن يرفع تكاليف الوقود والأسمدة والنقل، وهو ما ينعكس سريعًا على أسعار الغذاء عالميًا، ويزيد الضغوط على الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
وأشار إلى أن هذا الوضع قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى مستويات حادة من الجوع خلال عام 2026، ليُضافوا إلى مئات الملايين الذين يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي حول العالم، مع توقعات بعودة الأزمة إلى مستويات قياسية مماثلة لما حدث خلال أزمة 2022.
وأكد البرنامج أن التأثير لن يقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل سيمتد إلى مناطق بعيدة، خصوصًا في إفريقيا وآسيا، حيث تعتمد العديد من الدول على استيراد الغذاء والوقود، ما يجعلها الأكثر عرضة لارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.
كما أن تعطّل مرور الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا، يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة، وهو ما يهدد بتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء في الأسواق الدولية.
وفي ظل هذه التطورات، شدد البرنامج على أن الفئات الأكثر فقرًا ستكون الأكثر تضررًا، حيث قد تجد ملايين الأسر نفسها غير قادرة على توفير الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، ما ينذر بأزمة إنسانية واسعة النطاق إذا لم يتم احتواء التصعيد وضمان استمرار سلاسل الإمداد العالمية.
عدد المشاهدات: 0


