كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيدًا أمنيًا جديدًا، حيث نفذت القوات الإسرائيلية قصفًا استهدف سيارة في إحدى المناطق الحدودية، في خطوة أثارت توترًا واسعًا على الأرض وأدت إلى استنفار الأجهزة الأمنية اللبنانية.
وحسب المصادر المحلية، وقع القصف خلال ساعات الليل الأولى، ما أسفر عن أضرار مادية بالسيارة المستهدفة دون ورود أنباء مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية حتى الآن. ومع ذلك، أشار شهود عيان إلى سماع دوي الانفجار في قرى محاذية للحدود، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
ويأتي هذا الهجوم في سياق التوتر المستمر بين إسرائيل ولبنان، وسط تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة على طول الحدود الجنوبية، والتي سبق أن شهدت تبادلات نارية محدودة في الأسابيع الماضية.
من جانبه، أكد الجيش اللبناني رفع حالة التأهب في المنطقة الحدودية، مع تكثيف الدوريات والمراقبة لمنع أي تصعيد أوسع قد يؤدي إلى مواجهات مباشرة. كما دعا المسؤولون المحليون إلى التحلي بالهدوء، وحذروا من مغبة الانجرار وراء استفزازات قد تؤثر على المدنيين.
المحللون السياسيون يشيرون إلى أن هذا القصف قد يكون جزءًا من سلسلة عمليات إسرائيلية تهدف للضغط على فصائل لبنانية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، خاصة مع التطورات الأخيرة في ملف غزة وفلسطين.
كما يراقب المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، مع دعوات متكررة للتهدئة وضبط النفس، حفاظًا على الاستقرار في لبنان والمنطقة بأسرها، وسط مخاوف من تصعيد أمني أوسع قد يطال المدنيين والبنية التحتية.
يستمر الوضع على الحدود الجنوبية في حالة من الترقب الشديد، فيما يبقى السؤال الأبرز: هل سيكون هذا القصف مجرد حلقة ضمن سلسلة توترات متصاعدة، أم بداية لتطور أمني أكبر؟


