كتب : يسرا عبدالعظيم
بطاقة «عيد الحب» تعيد غرينلاند إلى الواجهة السياسية في واشنطن
نشر البيت الأبيض، السبت، بطاقة تهنئة بمناسبة «عيد الحب» تضمنت صورة جزيرة غرينلاند داخل شكل قلب، مرفقة بعبارة: «حان الوقت لتحديد وضعنا الظرفي»، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في ظل الخلفية السياسية المرتبطة بالجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
المنشور، الذي تم تداوله عبر منصة «إكس»، لم يُنظر إليه بوصفه تهنئة رمزية فحسب، بل قرأه متابعون في سياق الجدل المتجدد بشأن مستقبل غرينلاند، بعدما سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أعرب عن رغبته في ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، وهو طرح قوبل حينها برفض حاد من كوبنهاغن ونوك.
وتُعد غرينلاند إقليمًا يتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وتكتسب أهمية استراتيجية متزايدة نظرًا لموقعها الجيوسياسي في القطب الشمالي، ومواردها الطبيعية المحتملة، إضافة إلى دورها في الحسابات الدفاعية الأمريكية عبر قاعدة «بيتوفيك» الجوية (ثوليه سابقًا).
في المقابل، أكدت السلطات الدنماركية والغرينلاندية مرارًا رفضها لأي نقاش حول نقل السيادة على الجزيرة، مشددة على ضرورة احترام وحدة الأراضي، وأن مستقبل غرينلاند يقرره سكانها حصريًا.
ويأتي الجدل في وقت يشهد فيه القطب الشمالي تنافسًا متصاعدًا بين القوى الكبرى، ما يمنح أي إشارة سياسية مرتبطة بالمنطقة أبعادًا تتجاوز الطابع الرمزي، لتلامس حسابات الأمن والطاقة والممرات البحرية الجديدة بفعل التغير المناخي.
وبينما لم يصدر توضيح رسمي إضافي من البيت الأبيض بشأن دلالات البطاقة، فإن إعادة طرح اسم غرينلاند في سياق علني، حتى وإن جاء بعبارات احتفالية، يعكس استمرار حساسية الملف في العلاقات الأمريكية – الدنماركية.


