كتب : يسرا عبدالعظيم
بريطانيا تتولى التحقيق فى مقتل شابة برصاص والدها في تكساس بعد خلاف سياسي حول ترامب
قُتلت شابة بريطانية تبلغ من العمر 23 عامًا، برصاص والدها داخل منزله في ولاية تكساس الأميركية، في 10 يناير 2025، عقب مشادة كلامية حادة اندلعت بينهما حول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حادثة أثارت صدمة واسعة في بريطانيا.
ووفق ما كشفت عنه جلسة تحقيق عقدت في محكمة تشيشاير البريطانية في فبراير 2026، فإن الضحية، لوسي هاريسون، كانت تزور والدها في مدينة بروسبر قرب دالاس برفقة صديقها، قبل أن يتصاعد خلاف عائلي في صباح يوم الحادث، أثناء الاستعداد للتوجه إلى المطار.
وأفاد صديق الضحية خلال شهادته بأن النقاش بدأ حول السياسة الأميركية، وتحديدًا دونالد ترامب، وتحوّل سريعًا إلى جدال محتدم، ما أدى إلى توتر شديد داخل المنزل. وبعد دقائق، اصطحب الأب ابنته إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي، قبل أن يُسمع صوت إطلاق نار بعد نحو 15 ثانية.
وعثرت الشرطة على الشابة مصابة بطلقة نارية قاتلة في الصدر، وأُعلنت وفاتها في مكان الحادث في 10 يناير 2025.
السلطات الأميركية فتحت تحقيقًا في الواقعة، إلا أن هيئة محلفين كبرى في مقاطعة كولين قررت في وقت لاحق خلال 2025 عدم توجيه تهم جنائية إلى الأب، معتبرة أن الأدلة لا ترقى إلى مستوى الإدانة الجنائية، ما أنهى الإجراءات القضائية في الولايات المتحدة.
في المقابل، يخضع الحادث لتحقيق رسمي في بريطانيا، وفق الإجراءات المتبعة في حالات وفاة المواطنين البريطانيين خارج البلاد، حيث تسعى المحكمة البريطانية إلى تحديد الظروف الدقيقة للوفاة والاستماع إلى إفادات الشهود وأفراد العائلة في جلسات بدأت في أوائل 2026.
وخلال الجلسات، أُشير إلى أن الأب كان قد تناول الكحول يوم الحادث، كما عبّر في بيان مكتوب عن ندمه العميق، واصفًا ما جرى بأنه «مأساة ستلازمه طوال حياته».
وأعادت القضية، التي خرجت تفاصيلها إلى العلن في فبراير 2026، تسليط الضوء على تصاعد التوترات داخل العائلات بسبب الخلافات السياسية، خاصة في ظل الاستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة الأميركية، وتأثير ذلك على العلاقات الشخصية والعائلية.


