كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم حالة طوارئ كبيرة بعد تلقي محطة تلفزيونية شهيرة تهديدًا بوجود قنبلة داخل مقرها، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الموظفين والمعدات.
وأعلنت إدارة المحطة التلفزيونية عن إخلاء كامل للموظفين والعاملين فور تلقي الإنذار، بينما توقفت جميع البثوث المباشرة والبرامج المقررة بشكل مفاجئ، في خطوة احترازية لحماية الجميع.
وفور تلقي البلاغ، وصلت فرق المفرقعات وخبراء الأمن إلى موقع الحادث، وبدأت عملية تفتيش دقيقة لجميع مرافق المحطة، بما في ذلك الاستوديوهات والمكاتب الإدارية والمخازن، للبحث عن أي مواد متفجرة محتملة.
وأكدت السلطات الفرنسية أن عملية التفتيش شملت جميع أنحاء المبنى والمناطق المحيطة، وتم فرض طوق أمني على المحيط القريب من المحطة لمنع أي وصول غير مصرح به وضمان سلامة المارة.
وأوضح مصدر أمني أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تحديد مصدر الإنذار والتأكد من سلامة المبنى والموظفين، مشيرًا إلى أنه سيتم فتح تحقيق موسع لمعرفة ما إذا كان التهديد حقيقيًا أم مجرد محاولة لإثارة الرعب.
كما تم التواصل مع السلطات المحلية وفرق الطوارئ لضمان استعداد كامل لأي طارئ، مع وضع خطط بديلة للبث الإعلامي عبر منصات الإنترنت مؤقتًا، حفاظًا على استمرارية تغطية الأخبار المهمة للمشاهدين.
وأثارت الحادثة حالة من القلق بين العاملين في المحطة والجمهور، وسط دعوات من المواطنين بالهدوء وترك الأمر للسلطات المختصة، بينما تابع رواد وسائل التواصل الاجتماعي تطورات الإنذار بشكل لحظي، مع تداول صور ومقاطع فيديو تظهر إجراءات الإخلاء والطوق الأمني حول المحطة.
وأكدت الشرطة الفرنسية أن التحقيق مستمر لمعرفة هوية الشخص أو الجهة المسؤولة عن إرسال الإنذار، مع التركيز على تقييم المخاطر وتحديد أي تحركات مشبوهة مرتبطة بالحادث، في إطار جهود مكافحة التهديدات الأمنية في باريس.
وتأتي هذه الواقعة بعد سلسلة من التهديدات المماثلة التي استهدفت مؤسسات إعلامية في أوروبا خلال الفترة الماضية، ما جعل السلطات تزيد من حساسية الإجراءات الأمنية داخل مباني المحطات التلفزيونية والصحف لضمان حماية الموظفين والمعدات الإعلامية.


