كتب : يسرا عبدالعظيم
الولايات المتحدة تُسرّع تطوير دبابة أبرامز خفيفة الوزن ضمن برنامج M1E3
تتجه الولايات المتحدة إلى تسريع وتيرة تطوير دبابة أبرامز خفيفة الوزن في إطار برنامج M1E3، في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في العقيدة القتالية الأمريكية نحو زيادة المرونة والجاهزية للانتشار السريع، لا سيما في الساحة الأوروبية.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، من بينها شبكة فوكس نيوز، فإن برنامج M1E3 يتقدم بخمس سنوات عن الجدول الزمني الأصلي، حيث يُتوقع أن تكون الفصيلة الأولى جاهزة للانتشار لأغراض الاختبار الميداني بحلول عام 2028 داخل القوات المسلحة الأمريكية.
تقليص الوزن… أولوية عملياتية
أحد أبرز ملامح الدبابة الجديدة هو خفض وزنها إلى نحو 60 طنًا، مقارنةً بما يقارب 80 طنًا في نسخ أبرامز الحالية. هذا التخفيض لا يُعد تفصيلاً تقنيًا فحسب، بل يمثل حلًا لمشكلة لوجستية مزمنة، إذ إن الوزن الحالي لدبابات أبرامز يفرض قيودًا كبيرة على الحركة، خصوصًا في أوروبا حيث لا تتحمل العديد من الجسور هذا النوع من الأحمال الثقيلة.
ويُتوقع أن يمنح هذا الوزن الأخف قدرة أفضل على المناورة والانتشار السريع، ويقلل من الاعتماد على البنية التحتية الثقيلة أو الجسور العسكرية الخاصة.
محرك هجين لتقليل الاستهلاك
ضمن التحديثات الجوهرية، تراهن الولايات المتحدة على محرك هجين يجمع بين الدفع التقليدي والكهربائي. ويهدف هذا التوجه إلى:
تقليل الاستهلاك المرتفع للوقود الذي لطالما ميّز دبابات أبرامز.
تحسين المدى التشغيلي للدبابة.
خفض البصمة الحرارية والضجيج، ما يعزز من قدراتها في بيئات القتال الحديثة.
ويرى المخططون العسكريون أن الدفع الكهربائي الجزئي قد يمنح الدبابة مزايا تكتيكية إضافية، خاصة في العمليات التي تتطلب التخفي أو الانتشار لفترات طويلة.
أبرامز بنسخة جديدة
برنامج M1E3 لا يقتصر على تقليل الوزن أو تحديث منظومة الدفع، بل يُنظر إليه على أنه إعادة تصور شاملة لدبابة أبرامز لتناسب متطلبات الحروب الحديثة، التي تركز على السرعة، والمرونة، والتكامل مع الأنظمة القتالية الأخرى.
وفي حال نجاح الاختبارات الميدانية المقررة، قد تمثل دبابة أبرامز الخفيفة تحولًا نوعيًا في سلاح المدرعات الأمريكي، وتعيد تعريف دور الدبابات الثقيلة في ساحات القتال المستقبلية، خاصة في أوروبا ومناطق الانتشار السريع.


