كتب : يسرا عبدالعظيم
المفوضية الأوروبية تكشف إستراتيجية جديدة لتأشيرات شنغن.. دخول متعدد يتجاوز 5 سنوات لـ«الزوار الموثوقين»
كشفت المفوضية الأوروبية عن إستراتيجية جديدة لمنح تأشيرات شنغن، تتضمن مقترحات لتسهيل السفر عبر منح تأشيرات دخول متعددة تتجاوز خمس سنوات لفئة محددة من المسافرين المصنفين باعتبارهم “زوارًا موثوقين”.
ووفق نص الإستراتيجية، تتبنى المفوضية نهجًا مزدوجًا يوازن بين تعزيز الأمن من جهة، وتسهيل الحركة المشروعة من جهة أخرى، من خلال رقمنة إجراءات التأشيرات وتوسيع صلاحيات “آلية تعليق التأشيرات” للتعامل مع حالات الهجرة غير النظامية أو سوء استخدام النظام.
تأشيرات طويلة الأمد للمسافرين الموثوقين
تدرس المفوضية الأوروبية إصدار تأشيرات دخول متعدد تفوق مدتها خمس سنوات للمسافرين الذين يتمتعون بسجل قانوني نظيف ولا يشكلون مخاطر أمنية. وتشمل الخيارات المطروحة:
تمديد صلاحية التأشيرات متعددة الدخول الحالية.
استحداث فئة جديدة من التأشيرات طويلة الأمد.
منح امتيازات خاصة لدعم السياحة ورحلات الأعمال المتكررة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز جاذبية الاتحاد الأوروبي كوجهة للاستثمار والسياحة، وتقليل الأعباء الإدارية عن المسافرين الدائمين الذين يلتزمون بالقوانين.
رقمنة وأدوات جيوسياسية
تشير الإستراتيجية إلى أن سياسة التأشيرات لم تعد مجرد أداة إدارية، بل أصبحت وسيلة جيوسياسية واقتصادية لتعزيز تنافسية أوروبا ودعم أمن فضاء شنغن. ويشمل ذلك:
تسريع التحول الرقمي الكامل لإجراءات التأشيرات.
تعزيز تبادل البيانات الأمنية بين الدول الأعضاء.
توسيع صلاحيات تعليق التأشيرات في حال وجود مخاطر تتعلق بالأمن أو الهجرة.
توازن بين الانفتاح والرقابة
تسعى المفوضية إلى تحقيق توازن بين الانفتاح على المسافرين النظاميين ودعم الحركة الاقتصادية، وبين تشديد الرقابة على المخاطر المحتملة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية أو التهديدات الأمنية.
وفي حال اعتماد هذه المقترحات، قد يشهد نظام شنغن تحوّلًا نوعيًا يمنح مرونة أكبر لفئات محددة من الزوار، مع الإبقاء على أدوات رقابية أكثر صرامة تجاه الحالات التي تستدعي ذلك.


