كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية واسعة قراراً يؤكد الحقوق الدائمة للشعب الفلسطيني في أراضيه وموارده الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل، وذلك في جلسة رسمية شهدت مشاركة معظم الدول الأعضاء.
ويدعو القرار، الذي يأتي تحت عنوان «السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ولسكان الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية»، إلى احترام الحقوق السيادية للفلسطينيين في إدارة مواردهم من الأرض والمياه والطاقة والثروات الطبيعية، ورفض أي إجراءات من شأنها حرمانهم من الاستفادة منها.
وطالبت الجمعية العامة في نص القرار الدولة القائمة بالاحتلال بوقف جميع أنشطة الاستغلال أو الإتلاف أو الاستنزاف التي تتعرض لها الموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن استمرار بناء المستوطنات وجدار الفصل ومصادرة الأراضي والمياه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما شدد القرار على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على كامل حقوقه الاقتصادية والتنموية، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الهادفة إلى حماية تلك الموارد، ومساعدة المؤسسات الفلسطينية في تطوير قدراتها على إدارتها واستثمارها بما يخدم عملية التنمية.
وفي الوقت نفسه، أعاد القرار التأكيد على سيادة السكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية، وطالب بوقف الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال هناك، بما في ذلك مصادرة الأراضي واستغلال المياه والمشروعات الزراعية في المنطقة المحتلة.
وحظي القرار بتأييد غالبية الدول الأعضاء، فيما عارضته قلة من الدول، في حين امتنعت أخرى عن التصويت. وأكد مندوبو الدول الداعمة أن القرار يعكس التزام المجتمع الدولي الثابت بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في السيطرة على ثرواتها ورفض أي شكل من أشكال الاستغلال غير المشروع لتلك الموارد.
من جانبه، رحب المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة بإقرار القرار، معتبراً أنه يمثل تجديداً للموقف الأممي الثابت تجاه الحقوق الفلسطينية المشروعة، ودليلاً على أن المجتمع الدولي لا يزال يعترف بسيادة الفلسطينيين على أرضهم ومواردهم.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، واستمرار سياسات مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى المياه ومصادر الطاقة، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويقيد فرص التنمية في الأراضي المحتلة.
ويؤكد مراقبون أن القرار الجديد يُضاف إلى سلسلة القرارات الأممية السابقة التي تدعم الحقوق الفلسطينية، ويعكس الإجماع الدولي المتجدد على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من الاستفادة من موارده الطبيعية باعتباره جزءاً أساسياً من حقه في تقرير المصير والتنمية المستدامة.
عدد المشاهدات: 0



