كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت جامعة الدول العربية أن توقيع اتفاقية هانوي الدولية لمكافحة الجريمة السيبرانية يمثل محطة تاريخية مهمة في الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الأمن الرقمي وبناء منظومة دولية متكاملة للتصدي للتهديدات الإلكترونية العابرة للحدود، مشيدة بالدور الذي لعبته الدول العربية في صياغة بنود الاتفاقية والمشاركة الفاعلة في مراحلها التحضيرية.
وقال السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية، في بيان صدر اليوم، إن الاتفاقية تمثل إطاراً شاملاً للتعاون الدولي في مواجهة الجرائم الإلكترونية التي باتت تشكل خطراً متزايداً على الأمن القومي والاقتصادي والاجتماعي للدول، مشيراً إلى أن الجامعة تدعم بشكل كامل كل المبادرات التي تسعى لتعزيز تبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال.
وأضاف أن العالم يشهد تصاعداً غير مسبوق في حجم وتعقيد الهجمات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات الحكومية والمالية والبنى التحتية الحيوية، وهو ما يجعل التعاون الدولي أمراً حتمياً لضمان أمن الفضاء الرقمي العالمي. وأكد أن توقيع اتفاقية هانوي يشكل خطوة عملية نحو بناء مظلة قانونية وأمنية قادرة على ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية عبر الحدود، وتسهيل التعاون القضائي والتقني بين الدول الموقعة.
وأوضح خطابي أن الدول العربية تسعى من خلال دعمها لهذه الاتفاقية إلى تعزيز قدراتها الوطنية في مجال الأمن السيبراني، وتطوير التشريعات والقوانين المنظمة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن حماية الخصوصية والبيانات الشخصية للمواطنين، فضلاً عن تأمين المؤسسات الحيوية من الاختراقات والهجمات الإلكترونية.
كما شدد على أهمية بناء ثقافة مجتمعية واعية بأخطار الجريمة الإلكترونية، ودعم المبادرات التعليمية والتدريبية التي تستهدف تأهيل الكوادر الشابة للعمل في مجالات أمن المعلومات والتقنيات الرقمية الحديثة. وأشار إلى أن الجامعة العربية ستعمل بالتعاون مع شركائها الدوليين على متابعة تنفيذ بنود الاتفاقية ودعم الدول الأعضاء في تطوير سياساتها الوطنية في هذا الإطار.
واختتم البيان بالتأكيد على أن اتفاقية هانوي تمثل نقطة تحول نحو مرحلة جديدة من التعاون الدولي لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتعكس وعياً عالمياً متزايداً بضرورة بناء نظام رقمي آمن ومستدام يخدم مصالح الدول ويحمي أمنها السيبراني في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.


