كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تجمع آلاف المتظاهرين في بلدة كراوبورو في شرق مقاطعة ساسكس جنوب شرق إنجلترا، احتجاجًا على خطط الحكومة البريطانية لإيواء طالبي اللجوء في موقع عسكري سابق كان يُستخدم في الماضي كمركز تدريب تابع للجيش. تأتي هذه الاحتجاجات بعد إعلان الحكومة نقل عشرات طالبي اللجوء إلى هذا الموقع كجزء من سياسة جديدة لإنهاء الاعتماد على الفنادق لإسكان طالبي اللجوء أثناء دراسة طلباتهم.
وشارك في المظاهرة عدد كبير من السكان المحليين الذين أعربوا عن قلقهم من القرار، مؤكدين أنهم لم يُشركوا في عملية اتخاذ القرار، ومبدين مخاوف بشأن تأثير وجود عدد كبير من طالبي اللجوء على مجتمع صغير مثل كراوبورو. كما انضم إلى الاحتجاج بعض الناشطين السياسيين، ما أضفى على الحدث طابعًا متوترًا.
برغم ضخامة التظاهرة، انتهت دون تسجيل أي اعتقالات خلال المظاهرة نفسها، مع زيادة تواجد الشرطة في الشوارع لضمان الأمن والسيطرة على أي احتكاكات محتملة.
وكانت الحكومة قد بدأت بالفعل نقل مجموعة أولى من طالبي اللجوء إلى الموقع العسكري خلال الليالي الماضية، ضمن خطة لإيواء ما قد يصل إلى 500 إلى 600 شخص، ما أثار غضب الأهالي واعتُبر اختبارًا حقيقيًا لسياسة الحكومة الجديدة بشأن أزمة اللجوء.
رد فعل السكان دفع بعضهم إلى رفع طعن قانوني ضد قرار وزارة الداخلية، معتبرين أن القرار اتخذ بشكل مفاجئ ودون مشاورة المجتمع المحلي، وأنه لم يراعِ حقوقهم وتأثيره على حياتهم اليومية.
يمثل هذا الاحتجاج تصاعدًا في ردود الفعل الشعبية تجاه سياسات الهجرة في بريطانيا، وسط جدل واسع حول كيفية التعامل مع تدفق طالبي اللجوء، خاصة مع ارتفاع الأعداد الوافدة عبر القنال الإنجليزي ومسارات أخرى، وما يرافق ذلك من نقاشات سياسية واجتماعية حادة في صفوف المواطنين.


