كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن رئيس عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، أن أعداداً كبيرة من المواطنين السودانيين نزحت من مناطق النزاع إلى تلك التي تسيطر عليها قوات الحكومة، وذلك في إطار التصعيد العسكري المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
وأوضح البرهان خلال زيارة تفقدية لإحدى مخيمات النازحين في مدينة الدبة بولاية شمال دارفور، أن حكومته تعتبر موضوع النازحين من أولوياتها، وأنها ملتزمة بتوفير الخدمات اللازمة لهم.
وقال في تصريح نقلته وكالة الأنباء السودانية إن “الحكومة تضع قضية النازحين في مقدمة أولوياتها” وإنها “ماضية في تقديم الحياة الكريمة للمواطنين الذين أجبرتهم الظروف على الفرار من مناطق النزاع”.
تشير التقارير إلى أن النزوح جاء بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025، ما أدى إلى فرار مئات الآلاف من المدنيين خوفاً من تصاعد العنف والمجزرت التي وثقتها منظمات حقوقية.
في هذا السياق، قال البرهان إنه خلال الجولة التي قام بها تفقد فيها مخيمات النزوح في الدبة، اطلع على الخدمات المقدمة، وأشار إلى أن حكومته بدأت خطوات عاجلة لتأمين المأوى والغذاء والرعاية الطبية للنازحين.
من جانب المنظمات الدولية، تم تحذير من أن النزوح الداخلي في السودان أصبح من أكبر الأزمات، مع تقديرات بان أكثر من 12 مليون شخص أُجبِروا على النزوح داخل البلاد أو خارجها بسبب الصراع المسلح.
وأوضح البرهان أن إعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالنزاع، وضمان عودة النازحين إلى بيوتهم متى ما كان ذلك آمناً، تعد من بين أهم محاور المرحلة القادمة التي وضعتها الحكومة السودانية.
يجدر بالذكر أن النزوح نحو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة قد يطرح تحديات عدة، من بينها التأمين، وتأهيل البنى التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، وكذلك إدارة التنسيق مع المنظمات الإنسانية التي تعمل ميدانياً في تلك المناطق.


