كتب : دينا كمال
الاتحاد الأوروبي يفرض رقابة أشد على واتساب
يستعد تطبيق المراسلة واتساب، التابع لشركة ميتا، للخضوع لقواعد رقابية أكثر صرامة ضمن قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، في ظل توجه الاتحاد الأوروبي لتعزيز مراقبة المحتوى على المنصات الإلكترونية الكبرى.
وكشفت مصادر مطلعة أن المفوضية الأوروبية تعتزم تصنيف القنوات المفتوحة على واتساب كـ”منصة إلكترونية كبيرة جدًا”، وهو التصنيف الذي يفرض التزامًا بمعايير مشددة تتعلق بالشفافية ومراقبة المحتوى، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ.
وتُعد القنوات في واتساب بمثابة خلاصات مفتوحة للمؤسسات الإعلامية والشخصيات العامة، وتتشابه في طبيعتها مع منصات التواصل الاجتماعي. وذكرت المصادر أن المفوضية أرسلت بالفعل خطابًا لشركة ميتا لإبلاغها بالتصنيف الجديد، دون تحديد موعد رسمي لإعلانه.
ويُطبق هذا التصنيف حاليًا على منصتي فيسبوك وإنستغرام التابعتين لميتا، ويُمنح لأي منصة يتجاوز عدد مستخدميها الشهريين في أوروبا 45 مليون مستخدم، وهو ما ينطبق على معظم شركات التكنولوجيا الكبرى.
وكانت شركة أمازون قد اعترضت على هذا التصنيف أمام المحكمة سابقًا، في حين تُثير هذه الخطوة مخاوف من توتر جديد بين الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية، إذ يرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تلك اللوائح تستهدف الشركات الأميركية بشكل غير منصف.
وأشارت واتساب في وقت سابق إلى أن عدد مستخدمي القنوات لديها بلغ نحو 46.8 مليون مستخدم شهريًا حتى نهاية عام 2024، ما يجعلها مشمولة بالتصنيف الجديد.
يُذكر أن القانون لا يشمل الاتصالات الخاصة بين المستخدمين، إذ يقتصر على القنوات العامة. وتُلزم القواعد المنصات الكبيرة بإجراء تقييمات دورية للمخاطر المرتبطة بالمحتوى غير القانوني ووضع خطط للتقليل من انتشاره، إلى جانب الإفصاح عن عدد المستخدمين كل ستة أشهر.
ويواجه المخالفون غرامات قد تصل إلى 6% من الإيرادات السنوية العالمية للشركة.
في المقابل، رفض متحدث باسم المفوضية تحديد موعد رسمي لإعلان القرار، مكتفيًا بالقول إن “الجدول الزمني للتصنيف المستقبلي لم يُحدد بعد”.


