كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في طهران، بدأت مجموعة متزايدة من النساء تتحدى الأعراف الصارمة والقيود القانونية من خلال قيادة الدراجات النارية، وهي خطوة تُعدّ أكثر من مجرد وسيلة تنقّل — إنها تعبير عن رغبة في الاستقلالية وإعادة رسم الأدوار الاجتماعية.
تقول ميرآت بهنام، البالغة من العمر 38 عامًا وتدير مقهى في وسط العاصمة، إنها لم تخشَ الازدحام المروري كما الخوف من النظرات والانتقادات أول مرة صعدت فيها على سكوترها الأصفر. ومع ذلك، تفاجأت بترحيب كبير من الجموع على الطريق، وبعض التفاهم من الشرطة المرورية.
القوانين الرسمية تعرّضت للنقد: رخص قيادة الدراجات النارية تمنح غالبًا للرجال فقط، والنص القانوني لا يذكر النساء بوضوح.
رغم هذه العقبات، يرى البعض أن الحركة ليست مجرد بحث عن وسيلة تنقل اقتصاديّة — فهي تحمل بعدًا رمزيًا قويًا. كما وصفت بهنام الأمر بأنه «رمز للخيار والاستقلال».
هناك أيضًا نقاش برلماني حول تشريع يسمح للنساء بالحصول على تراخيص درّاجات نارية، بينما يشير بعض كبار رجال الدين والمتشددين إلى مخاوف دينية من تعرض النساء للريح أثناء القيادة.
هذه الحركة الصغيرة على الطريق تُعدّ انعكاسًا لانتفاضة اجتماعية أعمق — حيث تقف النساء خلف مقود سياراتهن أيضًا لتغيير توازن القوة في الشوارع الإيرانية، خطوة نحو مزيد من الحرية والاعتراف بالمساواة.


