كتب : رئيس التحرير د. فرات البسام
الأمير محمد بن سلمان رجل استثنائي وحكيم اقتصادي
أصبح من الثوابت وعلى مدى هذه السنين أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس
الوزراء السعودي رجل يرى المستقبل قبل أن يأتي، ورجل اقتصاد بحكمة ونظرة قائد يرى بلده في كل
زواياه، ورؤيته تتجاوز الأرقام وتصنع مستقبلًا ببصيرة إنسان
ولو عدنا للخلف قليلًا وتحدثنا عن رؤية الأمير محمد بن سلمان حينها، كانت جزءًا من خيال لدى الكثير،
ونظر الكثير إلى أمير شاب وطموحه ليس إلا اندفاعًا غير واقعي، لكن مع السنين انتقل العالم
إلى الأمير الشاب الذي أصبح محط أنظار العالم بأدائه السياسي والاقتصادي ورؤيته التي تتحقق
يومًا بعد يوم، ونقل العالم الافتراضي إلى واقع ملموس
إذًا أين المملكة العربية السعودية من بين دول العالم المئة واثنتان وتسعون دولة؟ بتواريخها
وحضاراتها وصناعاتها وتقدمها، أصبحت المملكة من أقوى عشرين دولة اقتصادية في العالم
طور الأمير محمد النهج الدبلوماسي المعتدل والمتزن، وانتقلت المملكة العربية السعودية من
دولة كانت تُرمى عليها التهم ومحاولة كثير من الدول إلى شيطنتها، إلى دولة أصبحت الركيزة
للعمل الدبلوماسي والدعم الاقتصادي للجوار والإقليم والعالم
وكان أكبر تحدٍ للأمير محمد بن سلمان هي حرب المنطقة، أو ما أسميتها الحرب العالمية الثالثة،
التي هي حرب تحدت جميع العالم وحاصرت اقتصاد العالم في مضيق بحري «مضيق هرمز»، وأصبحت
الطاقة هي الشغل الشاغل لدول العالم، وأتت المملكة العربية السعودية بثقلها الاقتصادي
والسياسي، وبقيادة الأمير الشاب، أرست وبذكاء منقطع النظير وحكمة راسخة ومتجذرة منذ الجد
المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود وأبنائه الملوك، وصولًا لخادم الحرمين الشريفين الملك
سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الذين أسسوا لدولة عريقة في تواريخها ومستقبلها
فما كان من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلا أن يشمر عن ساعديه ليصنع توازنًا في
أسعار الطاقة في العالم، واستيعاب كل دول الجوار بمطاراتها وأساطيلها الجوية والبرية عن
طريق الخطوط البرية والأساطيل البحرية، بفتح موانئ البحر الأحمر
فكان للأمير الحكيم الكلمة الفصل بين دول العالم، واليوم نرى زيارته إلى فرنسا، أجمع عليها
الإعلام العالمي على أنها زيارة جمعت السياسة بالاقتصاد، وحولت نظرة كثير من الدول المهمة في
العالم إلى أن نتائج هذه الزيارة هي انطلاقة اقتصادية جديدة تعتمد على التطوير في البنية
التحتية، والذكاء الاصطناعي، وتعدد موارد الطاقة، وانفتاح على الاقتصاد العالمي، وأن السعودية
هي المحطة العالمية القادمة بديلًا عن كثير من دول العالم المتقدمة مثل كوريا الجنوبية والهند
واليابان ودول أخرى، لأن استقرار الطاقة أصبح مربوطًا باستقرار اقتصاد المملكة واتزان دبلوماسيتها


