كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
الأردن يستضيف اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى مع سوريا بمشاركة وزارية موسعة تشمل 20 قطاعًا لتعزيز التعاون الثنائي
تشهد العاصمة الأردنية اليوم انعقاد اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، في خطوة تعكس استمرار الجهود الرسمية بين البلدين لتعزيز مسارات التعاون الثنائي وتوسيع مجالات التنسيق المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، وذلك بمشاركة وزارية موسعة تمثل نحو 20 قطاعًا مختلفًا.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار مساعٍ متواصلة لتفعيل أطر التعاون المؤسسي بين الجانبين، حيث يُعد مجلس التنسيق الأعلى أحد أبرز الأطر التي تهدف إلى تنظيم العلاقات الثنائية ومتابعة ملفات التعاون الاقتصادي والخدمي والتنموي، إضافة إلى بحث سبل تطوير الشراكات في مجالات متعددة تتصل بالمصالح المشتركة للبلدين.
وبحسب ما هو معلن، فإن الاجتماعات التي تستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية اليوم تجمع وفودًا وزارية وفنية من الجانبين، حيث يشارك ممثلون عن وزارات ومؤسسات رسمية تغطي قطاعات واسعة، من بينها الاقتصاد والطاقة والنقل والمياه والصحة والتعليم والتجارة، إلى جانب قطاعات أخرى ذات صلة بالتعاون الفني والإداري، وهو ما يعكس اتساع نطاق الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
وتتناول الاجتماعات عددًا من القضايا المرتبطة بتعزيز التعاون الاقتصادي وتسهيل حركة التبادل التجاري بين البلدين، إضافة إلى مناقشة سبل دعم المشاريع المشتركة التي يمكن أن تسهم في تنشيط العلاقات الاقتصادية، إلى جانب بحث آليات تطوير البنية التحتية لربط القطاعات الحيوية بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
كما تشمل المباحثات ملفات تتعلق بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، حيث يولي الجانبان أهمية خاصة لتعزيز الربط البري وتسهيل حركة البضائع والأفراد، بما يساهم في دعم النشاط التجاري الإقليمي، إلى جانب مناقشة قضايا الطاقة والمياه التي تمثل أولوية في ظل التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة.
وتأتي هذه الاجتماعات في سياق إقليمي يشهد تحركات متزايدة لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين الدول، حيث تسعى كل من الأردن وسوريا إلى تطوير مسارات التعاون بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار الاقتصادي والخدمي، ويدعم جهود إعادة بناء الروابط المؤسسية بين الجانبين بعد سنوات من التحديات التي أثرت على حجم التبادل والتعاون في عدد من المجالات.
ومن المتوقع أن تركز المناقشات أيضًا على ملفات الاستثمار وإعادة تأهيل بعض القطاعات التي تأثرت خلال السنوات الماضية، إلى جانب بحث فرص جديدة للشراكة في مجالات الصناعة والزراعة والتجارة، بما يسهم في فتح آفاق أوسع للتعاون المستقبلي بين البلدين.
كما يُنتظر أن تخرج الاجتماعات بعدد من التفاهمات أو التوصيات التي تهدف إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الوزارات المعنية في البلدين، ووضع آليات متابعة تنفيذية للاتفاقيات والمشروعات التي يتم الاتفاق عليها، بما يضمن استمرارية العمل المشترك وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويعكس انعقاد مجلس التنسيق الأعلى بهذا المستوى الرفيع حرص الجانبين على دفع العلاقات الثنائية نحو مرحلة أكثر تنظيمًا وفاعلية، من خلال اعتماد الحوار المباشر بين القطاعات المختلفة، وتفعيل اللجان الفنية المتخصصة لمتابعة التفاصيل التنفيذية للملفات المطروحة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنظر إلى هذه الاجتماعات باعتبارها خطوة مهمة في مسار إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والإدارية بين البلدين، خاصة مع وجود رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتطوير التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين في مختلف المجالات.


