كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
استعداد أممي للتحقيق بـ”كيماوي الجيش”.. وتظاهرة سودانية بجنيف
أعلنت الأمم المتحدة استعدادها للتحقيق في الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب، وذلك في ظل تصاعد المطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف حقيقة هذه الاتهامات، وتحديد المسؤولين عنها، وحماية المدنيين من أي استخدام محتمل للأسلحة المحظورة دوليا
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لصحيفة «ذا ناشيونال»، ردا على سؤال بشأن إمكانية إنشاء بعثة لتقصي الحقائق تدخل السودان للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية: «إذا مُنحنا تفويضا للقيام بذلك، فسوف نفعل»
وأضاف دوجاريك أن الحديث عن الأسلحة الكيميائية في القرن الحادي والعشرين أمر بالغ الخطورة، مشيرا إلى ما شهدته الحروب السابقة من استخدام لهذه الأسلحة، ومؤكدا أنه لا ينبغي لأحد استخدامها
الأمم المتحدة تدعو لوقف تدفق الأسلحة
وفيما يتعلق باستمرار تدفق الأسلحة إلى السودان، أكد المتحدث الأممي دعم الأمم المتحدة للجهود الرامية إلى وقف الإمدادات الخارجية التي تغذي الحرب وتزيد من القدرات القتالية للأطراف، مشيرا إلى أن المدنيين هم الأكثر تحملا لتبعات استمرار القتال
وقال إن السودان لا يحتاج إلى مزيد من الأسلحة القادمة من الخارج، مضيفا أن دولا مختلفة ترسل الأسلحة أو تستخدم السودان كدولة عبور، في وقت يحتاج فيه الشعب السوداني إلى السلام والمساعدة وليس إلى مزيد من القنابل والطائرات المسيرة
تظاهرة سودانية أمام الأمم المتحدة في جنيف
وفي جنيف، تظاهر عشرات السودانيين أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بإجراء تحقيق دولي بشأن الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، وتسليط الضوء على معاناة المدنيين جراء استمرار الحرب والتدخلات الخارجية
وأقيمت التظاهرة بالقرب من نصب «الكرسي المكسور»، وشارك فيها عدد كبير من النساء والأطفال، فيما حمل المشاركون لافتات ركزت على مخاطر الأسلحة الكيميائية، ومعاناة المدنيين، وتدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع
وجاءت الوقفة بالتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والتي تستمر خلال الفترة من 7 سبتمبر حتى 7 أكتوبر، في محاولة لإيصال مطالب المدنيين السودانيين إلى المجتمع الدولي بالتزامن مع المناقشات الدبلوماسية
اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية
وتأتي هذه المطالب في ظل اتهامات سابقة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في السودان، فيما كانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 22 مايو 2025 أنها خلصت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وأعلنت عقوبات ردا على ذلك
ورفضت السلطات في بورتسودان الاتهامات، بينما ينفي الجيش السوداني استخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب
وأفادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن عددا من الدول طلب توضيحات من السودان بشأن هذه الاتهامات، وأن عملية طلب التوضيح لا تزال جارية، مؤكدة استعداد أمانتها الفنية لتقديم مزيد من الدعم في حال تلقت طلبا رسميا
كما دعا محققون دوليون سابقون خلال ندوة في جنيف إلى إجراء تحقيق دولي يسمح بالوصول إلى مواقع الهجمات المزعومة، وجمع الأدلة وإجراء الفحوص الفنية والجنائية اللازمة للتحقق من طبيعة الهجمات والمواد التي ربما استخدمت فيها
وتعيد هذه التطورات ملف الأسلحة الكيميائية في السودان إلى واجهة الاهتمام الدولي، وسط مطالب بفتح تحقيق ميداني مستقل يحدد حقيقة ما جرى ويحافظ على الأدلة، بالتزامن مع الدعوات إلى وقف القتال وإنهاء تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع
