كتب : يسرا عبدالعظيم
اجتماع طارئ للإطار التنسيقي بعد رفض ترامب عودة المالكي
يستعد الإطار التنسيقي الشيعي في العراق لعقد اجتماع طارئ مساء اليوم الأربعاء، على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الرافضة لإعادة تكليف نوري المالكي بمنصب رئيس الوزراء.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الدعوة وُجهت إلى جميع أعضاء الإطار التنسيقي، على أن يخصص الاجتماع لمناقشة التداعيات السياسية للموقف الأمريكي على العملية السياسية في العراق، وانعكاساته المحتملة على مسار تشكيل الحكومة الجديدة.
وذكرت مصادر إعلامية أن الاجتماع قد يُعقد في مكتب ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، في خطوة تعكس حجم الانقسام داخل صفوف الإطار التنسيقي بشأن كيفية التعامل مع الضغوط الخارجية، لا سيما الموقف الأمريكي المتشدد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أصدر تحذيرًا صريحًا عبر منصة “تروث سوشيال”، أكد فيه رفضه عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، ملوّحًا بأن الولايات المتحدة لن تستمر في دعم العراق في حال إعادة تكليفه. ووصف ترمب هذا الخيار بأنه خطأ جسيم، معتبرًا أن تجربة المالكي السابقة أسهمت في خلق تحديات كبيرة على المستويين السياسي والأمني في البلاد.
ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع الطارئ رد الفعل السياسي الداخلي تجاه هذا الضغط الأمريكي، إضافة إلى الخيارات البديلة المطروحة في حال استمرار الصدام مع واشنطن، فضلًا عن تقييم تأثير الموقف الأمريكي على مسار تشكيل الحكومة بشكل عام.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد واضح في التوتر بين القوى السياسية العراقية والولايات المتحدة حول ترشيح المالكي، فيما يُنظر إلى اجتماع الإطار التنسيقي على أنه لحظة مفصلية قد تعيد رسم خريطة التحالفات السياسية في بغداد، في ظل ضغوط خارجية متزايدة تؤثر بشكل مباشر على العملية السياسية في البلاد.


