كتب : دينا كمال
إسرائيل تنفي مسؤوليتها عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية
نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مسؤولية بلاده عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية، عقب تحديد موعد جديد لإجرائها في سبتمبر 2027.
وكانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت إرجاء الانتخابات التشريعية والرئاسية، المقررة سابقاً في نوفمبر المقبل، إلى 11 سبتمبر 2027.
وفي تعليق على القرار، اتهم ساعر القيادة الفلسطينية بمحاولة خداع المجتمع الدولي، وفق منشور عبر منصة «إكس».
معوقات إسرائيلية وراء التأجيل
في المقابل، أرجعت القيادة الفلسطينية تأجيل الانتخابات إلى العقبات الإسرائيلية، إلى جانب الظروف الأمنية والسياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت أن هذه التحديات تحول دون توفير الظروف المناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.
وشملت المبررات القيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتوسع الاستيطاني، وتصاعد عنف المستوطنين.
كما أشارت القيادة الفلسطينية إلى حجب إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية، باعتباره أحد العوامل المؤثرة في الأوضاع الداخلية.
أما في قطاع غزة، فقد بررت التأجيل باستمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم اكتمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعثر جهود إعادة الإعمار.
موعد جديد للانتخابات الفلسطينية
وبحسب المرسوم الفلسطيني، كان مقرراً إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، قبل تعديل الموعد إلى سبتمبر 2027.
وحدد المرسوم الجديد 11 سبتمبر 2027 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن.
كما دعا الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في عملية الاقتراع.
انقسام سياسي مستمر منذ سنوات
وتأتي هذه التطورات وسط انقسام سياسي فلسطيني مستمر، حال دون إجراء انتخابات تشريعية جديدة منذ عام 2006.
وشهدت الانتخابات التشريعية الأخيرة آنذاك فوز حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.
في المقابل، تعود آخر انتخابات رئاسية فلسطينية إلى عام 2005، عندما فاز محمود عباس بمنصب الرئيس.
وتعمق الانقسام السياسي بعد سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007، بينما واصلت السلطة الفلسطينية إدارة أجزاء من الضفة الغربية.
ومنذ انتهاء الولاية الرئاسية لمحمود عباس عام 2009، لم تُجرَ انتخابات رئاسية جديدة.
وتكررت محاولات تحديد مواعيد للاقتراع خلال السنوات الماضية، لكنها تعثرت بسبب الخلافات السياسية والعقبات الميدانية.
