كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
إسبانيا: حرائق الغابات تلتهم أكثر من 262 ألف هكتار خلال صيف 2026
تعيش إسبانيا واحدا من أقسى مواسم حرائق الغابات في تاريخها الحديث، بعدما التهمت النيران مساحات شاسعة
من الأراضي خلال صيف 2026، وسط موجات حر متكررة وجفاف شديد ساعدا على سرعة انتشار الحرائق، وأجبرا آلاف السكان على مغادرة مناطقهم
وبحسب أحدث البيانات الإسبانية، تجاوزت المساحات المتضررة من الحرائق 254 ألف هكتار منذ بداية العام،
بينما تشير بيانات الأقمار الصناعية إلى أن المساحة المحترقة تخطت 262 ألف هكتار بحلول منتصف أغسطس،
مع استمرار اندلاع حرائق جديدة في عدد من المناطق
وتعد أندلسيا من أكثر الأقاليم تضررا، حيث التهم حريق
نيبلا في مقاطعة ولبة نحو 33 ألف هكتار، وفقا لقياسات نظام كوبرنيكوس الأوروبي، ليصبح من أكبر الحرائق التي
شهدها الإقليم، بالتزامن مع حرائق واسعة في أفيلا ومدريد وكاستيون
ولم تقتصر الخسائر على الغابات والمناطق الزراعية، إذ تسببت الحرائق في تدمير منازل ومنشآت وتهديد البنية
التحتية والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تداعيات الدخان على جودة الهواء وصحة السكان، فيما تواجه المناطق
المتضررة تحديات كبيرة لإعادة تأهيل الغطاء النباتي وحماية التربة والتنوع البيولوجي
وسجلت حرائق 2026 خسائر بشرية كبيرة، من بينها وفاة 14 شخصا في حريق لوس جاياردوس بألميريا، بينما أعلنت
السلطات الإسبانية تضرر مناطق من 211 حادثا كارثيا منذ نهاية مارس وحتى 27 يوليو، كان معظمها مرتبطا بحرائق الغابات
وتأتي هذه الكارثة بعد موسم حرائق صعب أيضا خلال صيف 2025، ما يزيد المخاوف من تحول الحرائق واسعة
النطاق إلى ظاهرة متكررة مع ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الجفاف، بينما تستمر عمليات الإخماد والمراقبة في عدد من المناطق
ومع استمرار فصل الصيف، تواجه إسبانيا فاتورة بيئية واقتصادية وإنسانية ثقيلة، وسط تحذيرات من أن موجات
حر جديدة قد تؤدي إلى اندلاع حرائق إضافية، لتتحول مساحات واسعة من الغابات إلى رماد في واحدة من أكثر
أزمات الحرائق قسوة خلال السنوات الأخيرة

