كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي اليوم الأحد عن أن القوات الروسية شنت هجوماً جوياً واسع النطاق ليلة أمس، أطلقت خلاله 300 طائرة مسيّرة و50 صاروخاً على عدة مناطق في أوكرانيا، مستهدفة العاصمة كييف ومقاطعات أخرى في مختلف أنحاء البلاد.
وقال زيلينسكي في خطاب متلفز إن الهجوم الذي شمل مدناً رئيسية وبنى تحتية حيوية كان يهدف إلى زعزعة استقرار المدنيين وإضعاف الدفاعات الأوكرانية، لكنه أكد أن قوات الدفاع الجوي تصدت لأغلب الطائرات والمسيرات والصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، مشيداً بـ”بطولة وجاهزية القوات المسلحة الأوكرانية”.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن بعض الصواريخ والمسيرات التي لم تُسقط أدت إلى أضرار محدودة في المباني والمرافق العامة، لكن لم يتم تسجيل خسائر بشرية كبيرة بفضل التدابير الوقائية التي اتخذتها السلطات المحلية، بما في ذلك الإنذارات المبكرة وإجراءات الإخلاء في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
وأوضحت مصادر عسكرية أوكرانية أن الهجوم شمل العاصمة كييف وعدداً من المقاطعات الشرقية والغربية، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط جزء كبير من الطائرات المسيرة والصواريخ، مما يعكس ارتفاع كفاءة الدفاعات الجوية الأوكرانية مقارنة بالأشهر الماضية.
وأدى الهجوم إلى إغلاق بعض المدارس والمرافق العامة مؤقتاً، وتكثيف إجراءات الأمن في المدن المستهدفة، كما تم تعزيز الانتشار الأمني في محيط المنشآت الحيوية لضمان حماية المدنيين.
وعلق محللون على الهجوم بالقول إنه يمثل تصعيداً خطيراً من جانب روسيا في الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ويشير إلى رغبة موسكو في ممارسة ضغوط على أوكرانيا عبر الهجمات الجوية المكثفة على المدن والبنية التحتية.
وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا لن تتراجع أمام هذا التصعيد، وأن الجيش الأوكراني مستمر في تعزيز قدراته الدفاعية وتحديث منظوماته الجوية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم العسكري والإنساني للبلاد في مواجهة الهجمات الروسية المستمرة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت الأسابيع الماضية زيادة ملحوظة في استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ من قبل روسيا، مع استمرار الاشتباكات على الأرض بين القوات الروسية والأوكرانية في عدة جبهات، ما يؤكد أن النزاع لا يزال يحتدم رغم محاولات بعض الأطراف الدولية لتسهيل عمليات السلام والمفاوضات.
كما حث زيلينسكي المواطنين على اتباع التعليمات الأمنية وعدم الاقتراب من المناطق المستهدفة، مشدداً على ضرورة الالتزام بإرشادات الدفاع المدني لتجنب أي خسائر محتملة جراء الهجمات الجوية.
الحدث يؤكد أن الحرب الجوية بين روسيا وأوكرانيا دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، حيث تعتمد موسكو بشكل أكبر على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة لتعزيز ضغوطها على أوكرانيا، بينما تستمر كييف في تطوير دفاعاتها الجوية لمواجهة هذه التحديات وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.


