كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد وكيل وزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان أن السلطات اليمنية رصدت “نية مبيتة لاستهداف اليمن وحدود المملكة العربية السعودية”، في وقت تشهد فيه اليمن تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا وتوترات إقليمية واسعة.
وقال النعمان في تصريح له يوم الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن تسجيل هذه النية جاء في سياق ما وصفه بانحرافات في السلوك العسكري لبعض القوى، وهو ما دفع الرئيس اليمني رشاد محمد العليمي لاتخاذ سلسلة من الإجراءات لدى إعلانه عن انسحاب القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية.
وأشار المسؤول اليمني إلى أن القرار بإنهاء الوجود الإماراتي في اليمن جاء بعد رصد تباينات في الأهداف بين الحكومة المعترف بها دوليًا وبعض الفصائل المدعومة إماراتيًا، مؤكدًا أن اليمن “قد تتخذ إجراءات قانونية” في حال رفض تنفيذ الانسحاب.
وأضاف النعمان: “لولا **الدعم العسكري والمالي الإماراتي لما تجرأ المجلس الانتقالي الجنوبي على التحرك”، في إشارة إلى دور القوات الإماراتية في دعم الفصيل الانفصالي في جنوب اليمن.
وفي خطوة لاحقة، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني حظرًا جويًا وبريًا لمدة 72 ساعة على جميع الموانئ والمنافذ، كما أمهل القوات الإماراتية ومنسوبيها 24 ساعة لمغادرة كافة الأراضي اليمنية.
هذا التطور يأتي في ظل تصعيد أوسع يشهده اليمن والمنطقة، حيث شنت السعودية ضربات جوية على مواقع في اليمن مستهدفة معدات وأسلحة وصلت إلى ميناء المكلا اليمني كانت موجهة إلى الفصيل الانفصالي المدعوم إماراتيًا، ما زاد من حدة التوتر بين الرياض وأبو ظبي داخل التحالف المناهض لجماعة الحوثي.
وردًا على ذلك، فرضت القوات اليمنية التابعة لحكومة الرياض حالة طوارئ، وأعلنت إغلاق الحدود والمنافذ الجوية والبحرية مؤقتًا، كما طالبت القوات الإماراتية بالخروج من البلاد خلال 24 ساعة.
وتعكس هذه التطورات انقسامًا حادًا داخل التحالف العربي الذي يقاتل جماعة الحوثي منذ أكثر من عقد، مع تصاعد خلافات بين السعودية والإمارات حول إدارة الملف اليمني، خصوصًا في المناطق الجنوبية التي يحاول المجلس الانتقالي السيطرة عليها.
كما تبرز هذه الأحداث التوترات الداخلية بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، وهو ما يفاقم من الأزمة اليمنية التي تمر بأسوأ مراحلها منذ بداية الحرب قبل أكثر من عشر سنوات.


