كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذّر سفين تور هولسيث الرئيس التنفيذي لشركة يارا إنترناشيونال النرويجية، التي تُعد من أكبر منتجي الأسمدة في العالم، من أن استمرار الحرب مع إيران قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية شديدة إذا طال أمدها، بسبب اضطرابات في الإمدادات الأساسية للأسمدة وتأثير ذلك على الإنتاج الزراعي العالمي.
وأوضح هولسيث أن النزاع في المنطقة، والاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، أثّرا بشكل كبير على سلاسل توريد المواد الخام والأسمدة الزراعية مثل اليوريا والمواد المشتقة من الأمونيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أن نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار يمكن أن يقلّص استخدام الأسمدة في الزراعة، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات، ما قد يؤدي إلى انخفاض المحاصيل الزراعية بمعدلات تصل إلى 50% في بعض المناطق، وبالتالي زيادة أسعار الغذاء على مستوى العالم.
وحذّر رئيس الشركة من أن أسواق الغذاء العالمية قد تشهد صعوبات غير مسبوقة إذا استمرت الحرب دون حل سريع، خصوصاً في البلدان الفقيرة التي تواجه بالفعل تحديات في الأمن الغذائي، فيما أشار إلى أن هناك مخاطر واضحة من أن تؤدي الأزمة إلى تفاقم الجوع في مناطق عدة إذا لم تتم معالجة اضطرابات سلسلة التوريد بسرعة.
وقال هولسيث إن الأزمة الحالية تُظهر مدى ارتباط الإنتاج الزراعي العالمي بإمدادات الأسمدة والطاقة، وأن الحرب تسببت في ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، مما يجعل من الصعب على المزارعين والمستهلكين التحمل دون تدخل دولي عاجل للتخفيف من آثار النزاع على الأسواق الغذائية.
ويتزامن هذا التحذير مع قلق متزايد من ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية للغذاء والطاقة، وسط توقعات بأن استمرار النزاع قد يدفع دولاً متعددة إلى البحث عن بدائل وتدابير طارئة لضمان الأمن الغذائي في المستقبل القريب.


