كتب : دينا كمال
عودة السماعات السلكية تكتسب شعبية مجددًا في 2026
اعتُبرت السماعات السلكية قديمة خلال السنوات الماضية بسبب الأسلاك المتشابكة والمقابس التالفة، بالإضافة إلى انتشار السماعات اللاسلكية. لكن يبدو أن عام 2026 يشهد عودة ملحوظة لهذه الأجهزة.
يركز الاهتمام هذه المرة ليس على جودة الصوت أو السعر فقط، بل على الخصوصية والصحة، والحنين إلى الماضي.
حظيت العودة بانتشار واسع بعد مقطع فيديو لنائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، حيث أوضحت في برنامج “ذا ليت شو” أنها تفضل السماعات السلكية للمكالمات الهاتفية، مستندة إلى خبرتها في لجنة الاستخبارات. وأشارت إلى أن استخدام السماعات اللاسلكية لا يضمن سرية المحادثات، بينما تمنح السماعات السلكية شعورًا بالأمان.
أثار تصريح هاريس جدلاً واسعًا على الإنترنت، وأعاد المستخدمون التفكير بعاداتهم اليومية. يُعد الأمن أحد أسباب زيادة شعبية السماعات السلكية، خاصة أن البلوتوث قد يكون عرضة للاعتراض أو الاستغلال إذا لم تؤمَّن الأجهزة بشكل صحيح.
هناك سبب آخر للعودة: الإرهاق من الشحن المستمر والتنبيهات، فيما توفر السماعات السلكية بساطة الاستخدام، دون انقطاع أو بطاريات. كما تتمتع هذه السماعات بجاذبية كلاسيكية، خاصة السماعات البيضاء الشهيرة، التي تذكر بإعلانات أجهزة “آيبود” القديمة.
تُعد التكلفة المنخفضة وسهولة الاستبدال سببًا آخر للعودة، حيث توفر الراحة للمستخدمين الذين سئموا من نفاد بطاريات السماعات اللاسلكية.
تشير بيانات المبيعات إلى أن السماعات اللاسلكية شكّلت 66% من السوق في 2025، بينما بلغت حصة السماعات السلكية 34%. ومع أن الفجوة لا تزال واسعة، إلا أن محللين يشيرون إلى ارتفاع الاهتمام بالخيارات السلكية تدريجيًا.
تشمل الأسباب الصحية المخاوف من التعرض الطويل لإشعاعات البلوتوث، رغم عدم وجود أدلة علمية واضحة على ضررها. ومع ذلك، توفر السماعات السلكية شعورًا بالطمأنينة والراحة، بعيدًا عن القلق الرقمي المستمر.
يربط الخبراء عودة السماعات السلكية برغبة أوسع في حياة أقل ارتباطًا بالعالم الرقمي، حيث توفر فرصة للاستمتاع بلحظات هادئة، وتحد من تعدد المهام المشتتة.
أطلق موقع “Tom’s Guide” على عام 2026 لقب “عام سماعات الأذن السلكية”، إذ بدأ المستخدمون بإعادة اكتشاف الأجهزة القديمة مثل مشغلات MP3 والكاسيت. وتبرز السماعات السلكية لكونها موثوقة، رخيصة، وسهلة الاستبدال، مع قيمة عملية تتجاوز الحنين للماضي.
بالإضافة لذلك، أصبح اختيار السماعات السلكية تعبيرًا عن الذات، إذ شوهد مشاهير ومؤثرون يستخدمونها بشكل واضح، مما أكسبها جاذبية جديدة لدى المستخدمين الشباب.
تظل السماعات اللاسلكية مناسبة للرياضة والسفر والراحة، لكن الاهتمام المتجدد بالسلكية يطرح تساؤلًا مهمًا: هل الأحدث دائمًا هو الأفضل؟


