كتب : دينا كمال
نوافذ وأبواب تولّد الكهرباء: ابتكار يغير شكل المدن
كشف باحثون في الجامعة العبرية بالقدس عن تقنية خلايا شمسية مرنة وشبه شفافة، يمكن التحكم في ألوانها وشفافيتها باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، لتحويل النوافذ والأبواب إلى عناصر جمالية تولّد الطاقة في الوقت نفسه.
تعتمد هذه التقنية على خلايا البيروفسكايت الشمسية، التي طُبعت على شكل أعمدة مجهرية عمودية تمتص الضوء بكفاءة عالية، مع إمكانية ضبط ارتفاع الأعمدة وكثافتها للتحكم في كمية الضوء التي تمر، ما يمنح الخلايا ألوانًا قابلة للتصميم حسب الحاجة.
البنية المجهرية لا تعزز الشكل فحسب، بل تجعل الخلايا مرنة وقابلة للانحناء دون تشقق، ما يتيح تركيبها على نوافذ، واجهات زجاجية، جدران منحنية، وأسقف غير تقليدية، مع الاستمرار في توليد الكهرباء.
ويرى الباحثون أن هذه الخلايا يمكن دمجها بسهولة في المباني السكنية والمكاتب والفنادق، مع إمكانية تعديل مظهرها بما يتماشى مع التصميم المعماري أو الطابع الموسمي. كما يُفتح الباب لاستخدامها في نوافذ السيارات لتوليد طاقة لشحن الأجهزة الصغيرة، مستغنين عن الألواح الشمسية التقليدية الضخمة.
أظهرت الاختبارات أن المادة المرنة تحقق كفاءة تحويل تصل إلى 9.2%، مع شفافية مرئية بمعدل 35%، واستقرار طويل الأمد حتى بعد انحناءات متكررة. ومع ذلك، تبقى الكفاءة أقل من الألواح التقليدية، وهو تحدٍ أمام اعتمادها التجاري على نطاق واسع، فيما يواصل الفريق البحثي تحسين المتانة والعمر الافتراضي قبل الانتقال للاستخدام العملي.
إذا نجحت التجربة، فقد تشهد المدن قريبًا مشهدًا معماريًا جديدًا يمزج بين الاستدامة والجمال، حيث تولّد المباني الطاقة من نوافذها وواجهاتها دون التأثير على الشكل العام.


