كتب : دينا كمال
من اغتال سيف الإسلام القذافي؟ تساؤلات وتضارب روايات في الشارع الليبي
في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف الجهة التي تقف خلف اغتيال سيف الإسلام القذافي، تشهد الساحة الليبية حالة من الجدل الواسع، وسط سيل من الروايات المتباينة والتكهنات التي تتبادل الاتهامات بشأن ملابسات الجريمة.
ومن بين أبرز هذه الروايات، تصريحات أطلقتها محامية قالت إنها تمثل سيف الإسلام، وأكدت أنها كانت على تواصل مباشر معه قبل وقت قصير من وقوع الحادث.
وأوضحت المحامية، في مقطع فيديو متداول عبر حساب موثق على منصة “إكس”، أنها تحدثت مع سيف الإسلام عند الساعة الرابعة عصراً يوم اغتياله، نافية وقوع أي اشتباك أو هجوم مسلح في ذلك التوقيت. وكانت قد ظهرت سابقاً في وسائل إعلام مختلفة، واعتُبرت من أوائل المقربين الذين أعلنوا نبأ مقتله.
تناقض في الشهادات
يثير هذا التصريح تناقضاً واضحاً مع روايات أفراد من عائلته وفريقه السياسي المقربين، الذين أكدوا أنهم كانوا برفقته في موقع الحادث وشهدوا الهجوم. كما تداولت حسابات على منصة “إكس” ما قيل إنها آخر صورة التُقطت له داخل حديقة المنزل الذي قُتل فيه، ويظهر إلى جانبه ابن عمه أحمد القذافي، الذي كان قد أعلن خبر الاغتيال للإعلام.
تساؤلات أمنية وغموض في التفاصيل
أثار الحادث، إلى جانب الرواية الرسمية، سلسلة من الأسئلة لدى مراقبين، من بينها: كيف تمكن أربعة أشخاص فقط من اختراق مقر إقامته وتعطيل كاميرات المراقبة، ثم الدخول في مواجهة مسلحة؟ وأين كان الحرس الشخصي وقائدهم أثناء الهجوم، إذا كان يواجه المهاجمين بمفرده كما ورد في بعض الشهادات؟ ولماذا لم يُسمع دوي إطلاق نار، رغم الحديث عن اشتباكات استمرت لساعات، سواء من قبل القوات المنتشرة في المدينة أو المدنيين؟
كما تساءل مراقبون عن كيفية وقوع حدث أمني بهذا الحجم واستمراره لفترة طويلة، من دون وصول أي معلومات عنه إلى الجهات الأمنية أو وسائل الإعلام أو السكان المحليين إلا بعد انتهائه.
دوافع محتملة
وتناول تحليل متداول سبباً محتملاً للاغتيال، يتمثل في امتلاك سيف الإسلام لمخزون معلوماتي واسع، قد يتضمن تسجيلات أو وثائق حساسة، ما قد يشكل دافعاً لتصفيته.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وأثار مقتل سيف الإسلام موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مستخدمون عن حزنهم وصدمتهم، فيما رأى آخرون أن الحادث قد يفتح ملفات مشابهة، بينما ذهب البعض إلى توجيه اتهامات مباشرة لأطراف داخلية وخارجية، معتبرين أن طريقة التنفيذ تشير إلى تورط جهات تمتلك إمكانيات عالية.


