كتب : دينا كمال
أدوية التخسيس تقلل خطر سرطان القولون أكثر من الأسبرين
كشفت دراستان حديثتان أن أدوية إنقاص الوزن الشائعة قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل أكبر من الأسبرين الوقائي.
قد تساعد هذه الأدوية أيضاً في تقليل معدلات الوفاة المرتبطة بالمرض على المدى الطويل.
تسجل معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ارتفاعاً ملحوظاً، خصوصاً بين من تقل أعمارهم عن 50 سنة، وغالباً ما يتم تشخيص المرض لدى صغار السن في مراحل متقدمة نتيجة محدودية الأعراض المبكرة.
تزداد شعبية محفّزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1) في الولايات المتحدة، إذ استخدمها أو يستخدمها حالياً نحو 12% من البالغين، أي حوالي 31 مليون شخص، أساساً لعلاج السكري والمساعدة على إنقاص الوزن.
حللت الدراسة الأولى سجلات أكثر من 280 ألف شخص معرّضين لسرطان القولون والمستقيم، وأظهرت أن مستخدمي أدوية GLP-1، ولا سيما “أوزمبيك” و”ويغوفي”، كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 26% مقارنة بمن استخدموا الأسبرين، مع انخفاض عام في معدلات الإصابة لكلا المجموعتين.
كما بيّنت الدراسة أن أدوية GLP-1 تتمتع بمستوى أمان أعلى، إذ سجّلت معدلات أقل من الآثار الجانبية الخطيرة، مثل تلف الكلى وقرحة المعدة ونزيف الجهاز الهضمي، مقارنة بالأسبرين، المعروف بدوره الوقائي لكنه ينطوي على مخاطر نزيف متزايدة مع التقدم في العمر.
تشير الفائدة المطلقة إلى أن معالجة أكثر من 2000 شخص بأدوية GLP-1 قد تمنع حالة واحدة من سرطان القولون، لكنها تظل ميزة واضحة مقارنة بمخاطر الأسبرين.
ركزت الدراسة الثانية على تأثير هذه الأدوية على معدلات الوفاة بين مرضى سرطان القولون والمستقيم، عبر تحليل سجلات أكثر من 10 آلاف مريض، مقسّمين إلى مجموعتين متطابقتين.
أظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 انخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 53% خلال عشر سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وشملت الفائدة جميع الفئات العمرية بغض النظر عن الوزن أو السكري، رغم عدم انخفاض انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى.
تشير الدراسات السابقة أيضاً إلى أن مرضى سرطان القولون والمستقيم الذين استخدموا محفّزات GLP-1 كانوا أقل عرضة للوفاة خلال خمس سنوات، خاصة بين مرضى السمنة.
يفسّر الباحثون الفوائد بأنها قد تعود لتقليل الالتهاب الجهازي، وتحسين حساسية الإنسولين، وخفض مستويات السكر، والمساعدة على فقدان الوزن، ما قد يبطئ نمو الخلايا السرطانية.
رغم النتائج الواعدة، يحذّر الخبراء من آثار جانبية محتملة للأدوية، بعضها مؤقت مثل الغثيان، وبعضها نادر لكنه شديد مثل مضاعفات الجهاز الهضمي.


