كتب : دينا كمال
حقن التخسيس تغيّر إشارات الدماغ وتتجاوز تقليل الشهية
واصلت حقن التخسيس خلال السنوات الأخيرة تصدّر خيارات علاج السمنة، إلا أن أبحاثاً حديثة كشفت جانباً غير متوقع من تأثيراتها على الدماغ.
وأظهرت نتائج أعدّتها جمعية علوم الأعصاب أن أدوية مثل أوزمبيك ويغوفي ومونجارو لا تعمل فقط على خفض كميات الطعام المتناولة، بل تُعيد التأثير بشكل مباشر في الدوائر العصبية المرتبطة بالغثيان والعطش والرغبة في الأكل.
وبيّنت الدراسات أن استهداف “مركز التقيؤ” في الدماغ بهذه الحقن يؤدي إلى فقدان الوزن مصحوباً بغثيان ملحوظ، بينما لا يُسفر استهداف مركز الجوع نفسه عن نتائج فعّالة في خسارة الوزن، ما يعكس معادلة دقيقة بين الفائدة والأعراض الجانبية.
وفي تجربة على الفئران، أسفر دمج جرعة منخفضة من عقار tirzepatide مع هرمون oxytocin عن مضاعفة فقدان الدهون دون ظهور حالات الغثيان، مما اعتبره الباحثون تقدماً مهماً نحو علاجات أكثر قدرة على التحمل.
كما بيّنت دراسة أخرى أن تلك الأدوية تُضعف نظام المكافأة المرتبط بالوجبات السريعة عبر الحد من إفراز الدوبامين، وهو ما قد يساعد أيضاً في تقليل بعض السلوكيات الإدمانية.
ومن بين التأثيرات اللافتة، أظهرت الأبحاث أن هذه الحقن تُخفّض الشعور بالعطش من خلال تغيير طريقة استشعار الدماغ لدرجة ترطيب الجسم، وكأن شرب الماء لم يعد أولوية واضحة لديه.
وتشير النتائج إلى أن أدوية GLP-1 تتجاوز دورها كحل دوائي لإنقاص الوزن، لتعمل بعمق على مراكز الدماغ، في وقت تبقى فيه الآثار الجانبية محوراً رئيسياً للجدل، رغم ما تكشفه تلك التغيرات العصبية من مفاجآت علمية.
عدد المشاهدات: 0


