كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، يوم السبت، تمسكه بالترشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة العراقية المقبلة، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر مع الولايات المتحدة، التي أبدت معارضة واضحة لعودته إلى رئاسة الحكومة.
ويأتي موقف المالكي ليُعد تحديًا صريحًا لما وصفه بـ”الفيتو العلني” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤخرًا، ضد عودته إلى رئاسة الحكومة، رغم تحذيرات واشنطن التي لوّحت بإمكانية قطع المساعدات الأمريكية عن العراق في حال عاد المالكي إلى كرسي رئاسة الحكومة.
وجاء تصريح المالكي خلال مؤتمر صحفي، ردًا على سؤال بشأن تكليف الكتلة الأكثر عددًا بترشيح رئيس الحكومة القادم، في إشارة إلى الإطار التنسيقي الشيعي وترشيحه نفسه للمنصب.
وقال المالكي: “ما أفرزته الانتخابات المتعاقبة يؤكد أن الشعب العراقي ومؤسساته المعنية ببناء الدولة قد استلهموا معاني الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية”، مضيفًا: “ومن هذا المنطلق نؤكد أننا لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به ويرى فيه الكفاءة لقيادة المرحلة”.
وشدد على احترام إرادة العراق وقراره المستقل، قائلاً: “نحترم إرادتنا الوطنية وقرارنا المستقل، ونتطلع إلى أن يحترم الآخرون هذا القرار كما نحترم إرادتهم في إدارة شؤونهم”، في إشارة واضحة إلى ما وصفه بالـ”فيتو الأمريكي”.
وأشار المالكي إلى أنه يطمح إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، وخاصة تلك التي تعاونت مع العراق أو ستتعاون مستقبلاً، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، بعيدًا عن أي تدخل خارجي أو علاقات سلبية.
وختم المالكي تصريحاته بالتأكيد على أن “احترام إرادتنا وديمقراطيتنا وحق شعبنا في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسسات الدستورية يمثل مبدأً ثابتًا لدينا، وسنمضي في اعتماد هذه الإرادة ولن نتراجع عنها”، مؤكداً استمرار التمسك بحق العراق في اختيار قياداته الوطنية وفق الدستور.


