كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
واشنطن – أعلنت النائبة الأمريكية مارجوري تايلور غرين، العضوة البارزة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، اليوم استقالتها رسميًا من الكونجرس، في خطوة وصفها مراقبون بأنها «مدوية» على الساحة السياسية الأمريكية. يأتي هذا القرار بعد سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل والتي اتهمت فيها الرئيس السابق دونالد ترامب بالخيانة، ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.
وأكدت تايلور غرين في بيان لها أن قرارها بالاستقالة جاء نتيجة «الضغوط السياسية المستمرة والحملات الإعلامية المكثفة التي أعاقت قدرتها على أداء مهامها البرلمانية بشكل فعّال»، مشيرة إلى أن تصاعد الخلافات داخل الحزب الجمهوري وبروز الانقسامات الداخلية لعب دورًا رئيسيًا في قرارها.
وأشار محللون سياسيون إلى أن استقالة تايلور غرين تُعد ضربة للتيار المتطرف داخل الحزب الجمهوري، حيث كانت من أبرز الشخصيات التي تدعم ترامب بشكل صريح، وتعرف بتصريحاتها النارية على منصات التواصل الاجتماعي. وأضافوا أن خطوة الاستقالة قد تؤدي إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب وفتح الباب أمام جدل جديد حول مستقبل ترامب السياسي.
وكانت تايلور قد أثارت جدلًا واسعًا في الأشهر الماضية بعد تصريحاتها حول اتهام ترامب بالخيانة، وهو ما أدى إلى موجة من الانتقادات من أعضاء الحزب الجمهوري أنفسهم، بالإضافة إلى استنكار واسع من الحزب الديمقراطي والمراقبين السياسيين، معتبرين أن هذه التصريحات تهدد وحدة الحزب وتزيد الانقسام السياسي في واشنطن.
ويأتي إعلان الاستقالة في وقت حساس سياسيًا، مع اقتراب الانتخابات النصفية واستمرار التحقيقات المتعلقة بأنشطة ترامب بعد انتهاء رئاسته، مما يجعل الخطوة محل متابعة دقيقة من قبل وسائل الإعلام الأمريكية والدولية على حد سواء.
وأكدت تايلور غرين أنها ستواصل نشاطها السياسي من خارج الكونجرس، مع التركيز على التوعية السياسية والدفاع عن القضايا التي تؤمن بها، لكنها شددت على أن مغادرة المنصب البرلماني كانت الخيار الأنسب في الوقت الراهن لتجنب أي تصعيد إضافي.
عدد المشاهدات: 0



