كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت تقارير أن الولايات المتحدة الأمريكية عزّزت وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط بإرسال 18 طائرة من طراز A‑10C Thunderbolt II، وذلك في إطار التصعيد المستمر منذ اندلاع الحرب مع إيران، في خطوة تُعدّ من بين أكبر تعزيزات للقوة الجوية الأميركية في المنطقة منذ أشهر.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن استخدم سلاح الجو الأمريكي بالفعل طائرات A‑10 في عمليات سابقة ضد أهداف إيرانية وأهداف تتبع ميليشيات مدعومة من إيران في العراق، وسبق أن تم نشرها على قواعد في أوروبا قبل نقلها إلى الشرق الأوسط، ما يعكس اعتماد القيادة العسكرية الأمريكية على هذه الطائرات في مهام الدعم الجوي القريب والقصف الدقيق.
طائرات A‑10، المعروفة باسم Warthog، صممت أساسًا للدعم القريب للقوات البرية والمواجهة المباشرة مع الأهداف الأرضية، وتحمل مدفعًا قويًا قادرًا على إطلاق نيران كثيفة ضد المدرعات والأهداف الثابتة، وقد أثبتت فعاليتها في النزاعات السابقة، بينما تستعد الولايات المتحدة بتعزيز قدراتها في المنطقة.
ويأتي إرسال هذه الدفعة الجديدة من الطائرات في ظل تصعيد عسكري شامل يشمل أيضًا نشر حاملة طائرات ثالثة، وعدد كبير من الجنود والآليات العسكرية من مختلف فروع القوات الأميركية، وذلك في سياق الصراع الدائر مع إيران والذي لم يتضح بعد ما إذا كان سيتحول إلى مواجهة أوسع أو يتجه نحو تسوية تفاوضية.
ويُنظر إلى هذا التحرك على أنه تعزيز للقوة الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط ليواكب التهديدات الإيرانية ويضمن استعدادًا أكبر لأي تطورات على الأرض أو في الأجواء، في ظل استمرار التوترات وعدم وضوح نهاية الصراع.


