كتب : دينا كمال
واشنطن ترجّح استعداد حماس لنزع سلاحها بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة
أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن تلقت إشارات غير معلنة من حركة حماس تفيد باستعدادها قبول خطة أمريكية لنزع سلاحها بشكل تدريجي، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط تردد دول عدة في إرسال قوات لحفظ السلام إلى القطاع.
وذكرت التقارير أنه عقب إطلاق المرحلة الثانية من الاتفاق، أكد مسؤولان أمريكيان، خلال إحاطة صحفية، أن حماس بعثت برسائل سرية تعكس قبولها خطة الإدارة الأمريكية الخاصة بتجريدها من السلاح والبدء بخطوات عملية في هذا الاتجاه.
وأشارت إلى أن هذا التطور قد يفتح المجال أمام تحويل الهدنة المؤقتة إلى سلام دائم، يقوم على تخلي حماس عن أسلحتها، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، بدلاً من اللجوء مجدداً إلى محاولات نزع السلاح بالقوة.
ولفتت التقارير إلى أن عدداً من الدول لا يزال متحفظاً على إرسال قوات إلى غزة، لا سيما إذا طُلب منها المشاركة في مهام نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى. وفي هذا السياق، برزت تركيا كإحدى الدول الراغبة في المشاركة، إلا أن إسرائيل تعارض هذا الدور بشدة.
وأوضح مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى إشراك تركيا في ترتيبات غزة خلال المرحلة المقبلة، معتبرين أن لأنقرة تأثيراً مباشراً على حماس، إلى جانب رغبة واشنطن في إعادة ترميم العلاقات المتوترة بين تركيا وإسرائيل منذ اندلاع الحرب.
وأضاف المسؤولون أن الخطة الأمريكية لتجريد غزة من السلاح تعتمد نهجاً تدريجياً، يركز في المدى القريب على تفكيك البنية التحتية العسكرية، بما يشمل الأنفاق ومصانع الأسلحة، إلى جانب نزع الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ وقذائف الـRPG، ووضعها في أماكن تمنع استخدامها ضد إسرائيل.
كما تتضمن الخطة إنشاء قوة شرطة محلية تعمل تحت سلطة حكومة تكنوقراطية، تكون مسؤولة عن حفظ الأمن والنظام واحتكار السلاح داخل القطاع، إلى جانب بحث إمكانية تطبيق برامج عفو لعناصر حماس الراغبين في تسليم أسلحتهم الشخصية وترك النشاط العسكري.
وختم مسؤول أمريكي بالتأكيد على أن حماس ترسل مؤشرات إيجابية بشأن نزع السلاح، مشيراً إلى أن الحركة استنزفت قواها وخسرت جزءاً كبيراً من قواعدها، لكنه شدد على أن أي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن تكون “حقيقية وليست شكلية”.


