كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
:
حذّر الفاتيكان الإدارة الأميركية من العواقب الخطيرة لأي تصعيد عسكري ضد فنزويلا، مؤكداً أن اللجوء إلى القوة قد يفتح أبواباً واسعة لعدم الاستقرار في أميركا اللاتينية ويقود إلى موجة جديدة من العنف والمعاناة الإنسانية. وجاء هذا التحذير في وقت تتسارع فيه التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالأزمة الفنزويلية، وسط قلق دولي متزايد من تداعياتها الإقليمية والدولية.
وأعربت دوائر كنسية رفيعة عن خشيتها من أن يؤدي الهجوم العسكري إلى تقويض فرص الحل السياسي، مشددة على أن الحوار والوساطة الدولية يظلان السبيل الوحيد لتجنيب الشعب الفنزويلي مزيداً من الأزمات. وأكد الفاتيكان أن أي تدخل عسكري خارجي لن يحقق الاستقرار المنشود، بل قد يفاقم الانقسام الداخلي ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
وتزامنت هذه التحذيرات مع تداول معلومات عن مقترحات دبلوماسية غير معلنة تتعلق بمستقبل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من بينها طرح فكرة ترحيله إلى روسيا كخيار محتمل لتخفيف حدة المواجهة الدولية وإنهاء الأزمة دون الانزلاق إلى صراع مفتوح. ورغم أن هذه الطروحات لم تُعلن بشكل رسمي، فإنها تعكس حجم الضغوط التي تحيط بالأزمة ومساعي بعض الأطراف للبحث عن مخرج سياسي أقل كلفة.
وفي هذا السياق، شدد الفاتيكان على أهمية احترام سيادة الدول ورفض فرض الحلول بالقوة، محذراً من أن أي خطوة عسكرية قد تؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة من أطراف دولية أخرى، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين. كما دعا إلى تغليب صوت الحكمة والإنسانية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الشعب الفنزويلي.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وعدد من القوى الدولية بشأن الملف الفنزويلي، حيث تتزايد المخاوف من تحول الأزمة إلى ساحة صراع دولي بالوكالة. ومع استمرار الجدل حول مستقبل مادورو، يبقى المشهد مفتوحاً على
عدة سيناريوهات، تتراوح بين الحل الدبلوماسي والتصعيد العسكري، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الدينية والدولية في تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة.


