كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تصاعدت المخاوف في الأوساط الرياضية العالمية من أن التوترات العسكرية الجارية في منطقة الشرق الأوسط، والمتمثلة بالتصعيد المرتبط بإيران، بدأ لها تأثيرات غير مسبوقة على نجوم الرياضة حول العالم، لتشمل مسائل السفر والإقامة والمشاركات الرسمية في البطولات.
ففي الوقت الذي يتابع فيه العالم تطورات الأزمة السياسية والعسكرية، بدأ يبرز بوضوح تداخل الأوضاع الجيوسياسية مع مجريات الرياضة العالمية، حيث تأثرت خطط عدد من أبرز اللاعبين والمواهب الرياضية بسبب تأثيرات غير مباشرة للصراع.
ليونيل ميسي، على سبيل المثال، وجد نفسه مضطرًا لإعادة جدولة بعض التزاماته خارج الملاعب بسبب تعليق بعض الرحلات الجوية الدولية التي كانت جزءًا من جدول تنقلاته، في حين أن كريستيانو رونالدو كان عليه أيضًا تعديل برنامجه بعد إلغاء أو تأجيل بعض الرحلات في المنطقة بسبب المخاوف الأمنية.
كما أثار تأثر اللاعب المغربي لامين جمال انتباه الجماهير، حيث تعرض لإرباك واضح في جدول مشاركاته خارج بلاده نتيجة اضطرابات في حركة النقل الجوي، وهو ما دفع وكيل أعماله إلى التنسيق مع الجهات الرسمية وحاملي التذاكر لإعادة ترتيب جدول رحلاته ومبارياته القادمة.
وفي مشهد آخر يعكس حجم تأثير الأزمة على الرياضيين، يظل **النجم الروسي دانييل مدفيديف عالقًا في دبي، بعد إلغاء عدد من خطوط السفر الدولية المتجهة نحو أوروبا وآسيا، مما أخر عودته إلى مقر تدريباته واستعداده للمنافسات القادمة، ويتواصل التنسيق بين فريقه وجهازه الإداري لإيجاد حلول بديلة تضمن عودته في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعليق أو تعديل العديد من الرحلات الجوية الدولية والإقليمية استجابة للأوضاع الأمنية المتوترة، ما يضع اللاعبين من مختلف الرياضات أمام تحديات غير متوقعة تؤثر على لياقتهم وإعدادهم للمنافسات المقبلة.
وأكد محللون رياضيون أن الأزمة الحالية تفرض ضغوطًا إضافية على الرياضيين المحترفين، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على جداول سفر منتظمة للمشاركة في بطولات عالمية، مشيرين إلى أن تأثيرات الأزمة قد تزداد في حال استمرار التوترات لفترة أطول، وهو ما يهدد البرنامج الزمني للعديد من البطولات والأحداث الكبرى في كرة القدم ومختلف الرياضات.
وبينما يبقى المشهد العسكري متقلبًا، فإن الرياضيين والاتحادات يبذلون جهودًا مضاعفة للتعامل مع التحديات اللوجستية التي فرضتها الأزمة، مع استمرار التنسيق بين الجهات الرياضية وشركات الطيران والهيئات الرسمية لوضع خطط بديلة تضمن استقرار البرامج الرياضية وعدم نفور الجماهير عن متابعة فعاليات الموسم الرياضي.


