كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بدأت بورصة وول ستريت تعاملات أسبوع تداول قصير على تراجع جماعي لمؤشرات الأسهم الأمريكية، في ظل حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، رغم استمرار تسجيل الأسواق مكاسب قوية على المستوى السنوي، مدعومة بأداء الشركات الكبرى وتوقعات السياسة النقدية.
وسجلت المؤشرات الرئيسية انخفاضات متفاوتة، حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي متأثرًا بهبوط أسهم عدد من الشركات الصناعية والمالية، في حين انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وسط ضغوط من أسهم التكنولوجيا والطاقة، كما تراجع مؤشر ناسداك الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، بعد موجة صعود قوية حققها خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي هذا التراجع في وقت يتعامل فيه المستثمرون بحذر مع عمليات جني أرباح طبيعية عقب الارتفاعات القياسية التي سجلتها الأسواق منذ بداية العام، خاصة مع اقتراب نهاية السنة، وسعي مديري المحافظ الاستثمارية لإعادة موازنة مراكزهم المالية.
كما يترقب المتعاملون أي إشارات جديدة تتعلق بمستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وسط توقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة تطورات التضخم وسوق العمل، وهي عوامل لا تزال تلعب دورًا محوريًا في توجيه حركة الأسواق.
وعلى الرغم من التراجع في مستهل الأسبوع، لا تزال المؤشرات الأمريكية تحافظ على مكاسب سنوية قوية، حيث استفادت من تحسن نتائج الأعمال، وارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إضافة إلى تفاؤل المستثمرين بإمكانية تحقيق هبوط سلس للاقتصاد الأمريكي دون الدخول في ركود حاد.
ويرى محللون أن أداء وول ستريت في الفترة الحالية يعكس توازنًا بين التفاؤل والحذر، مؤكدين أن التراجعات المحدودة لا تعني بالضرورة تغير الاتجاه العام للسوق، بل تُعد حركة تصحيحية طبيعية بعد مكاسب ممتدة.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب خلال الجلسات المقبلة، في ظل قلة أحجام التداول بسبب قصر الأسبوع، إلى جانب استمرار متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية، وأي مستجدات قد تؤثر على معنويات الأسواق خلال الفترة المتبقية من العام.


