كتب : دينا كمال
اشتباكات عنيفة في بابنوسة وتعزيزات نحو القوز
تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة بغرب كردفان.
وذكرت مصادر ميدانية، اليوم الأحد، أن الجيش تمكن من صد هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع على دفاعاته المتقدمة التابعة للفرقة 22 في بابنوسة.
وأضافت المصادر أن قوات الدعم السريع استخدمت الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي في محيط مقر القيادة، بينما ردّ الجيش بقصف مماثل استهدف نقاط تمركز القوات المهاجمة داخل المدينة.
وفي جنوب كردفان، اتهم كل من تحالف “تأسيس” والحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، الجيش بتنفيذ ضربات عبر طائرة مسيرة على منطقة كمو، مؤكدين في بيانات منفصلة أن القصف أدى إلى مقتل أكثر من أربعين شخصاً وإصابة آخرين.
وشهدت المحاور القريبة تصعيداً مفاجئاً خلال الأيام الماضية من جانب قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها، حيث شُنّت هجمات متتالية على حامية كرتالا شرق كادوقلي لثلاثة أيام متواصلة قبل أن ينجح الجيش في صدها.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر محلية باستمرار دفع قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية نحو منطقة القوز بهدف تهديد مدينة الدلنج المحاصرة شمالاً، ومنع أي محاولة لفك الحصار عنها.
وتتفاقم أوضاع النازحين غرب مدينة الفاشر في إقليم دارفور، خاصة في منطقة طويلة، حيث ما تزال عشرات الأسر بلا مأوى داخل مخيمي دبة نايرة وطويلة العمدة، وسط مناشدات مستمرة لتوفير الخيام والغذاء والدواء.
وتُعد مدينة بابنوسة آخر مواقع الجيش في ولاية غرب كردفان، وتقع على طريق حيوي يربط المنطقة بإقليم دارفور، في وقت فقد فيه الجيش الشهر الماضي آخر قاعدة له في مدينة الفاشر.
ويمثل إقليم كردفان، الذي ينقسم إلى أربع ولايات، محوراً أساسياً لخطوط الإمداد بين الخرطوم ووسط السودان وإقليم دارفور، ما يجعل السيطرة على مدنه الكبرى عاملاً حاسماً في سير العمليات العسكرية.
وتسيطر قوات الدعم السريع حالياً على معظم ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، بينما يحتفظ الجيش بمعظم مناطق الولايات الثلاث عشرة الأخرى في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.


