كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت ولاية مينيسوتا الأمريكية، خلال الساعات الماضية، تطورات متسارعة وتصاعدًا كبيرًا في التوترات حول قضايا الهجرة، حيث اندلعت مواجهات بين قوات الأمن والمحتجين، أدت إلى اعتقالات عنيفة وتصادمات صادمة في الشوارع.
ووفق مصادر محلية، بدأت الأحداث بعد أن قامت سلطات الهجرة الأمريكية بتنفيذ مداهمات واسعة ضد عدد من المهاجرين غير النظاميين في مناطق متعددة بالولاية، ما أثار غضب المجتمع المحلي وأدى إلى خروج العشرات من المتظاهرين للتعبير عن رفضهم لهذه الإجراءات. وأكد شهود عيان أن المحتجين استخدموا شعارات وأعلامًا للتنديد بسياسات الهجرة، في حين ردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع والعصي لتفريق التجمعات.
وسجلت اعتقالات جماعية تجاوزت عشرات الأشخاص، بينهم رجال ونساء من مختلف الأعمار، وسط أنباء عن إصابات طفيفة بين المحتجين وأفراد الأمن. وأشارت التقارير إلى أن بعض المحتجين حاولوا مقاومة الاعتقال، ما أدى إلى مواجهات مباشرة مع عناصر الشرطة، وصفتها السلطات بأنها “صادمة وغير مسبوقة في عدة مناطق بولاية مينيسوتا”.
وأوضحت السلطات أن الإجراءات جاءت ضمن حملات متابعة صارمة للمهاجرين الذين انتهكت أوضاعهم قوانين الهجرة الأمريكية، مؤكدة أنها تهدف إلى تطبيق القانون وحماية الأمن العام، في حين رفض المحتجون هذه المبررات، واعتبروا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان وتضييقًا على الحريات المدنية للمهاجرين.
ومن جانبها، دعت عدة منظمات حقوقية ومجتمعية السلطات إلى التوقف عن استخدام القوة المفرطة وإعادة النظر في سياسات المداهمات والاعتقالات الجماعية، محذرة من أن استمرار هذه الإجراءات قد يزيد من التوترات الاجتماعية ويؤدي إلى تصعيد أكبر في الاحتجاجات والمواجهات العنيفة.
وتشهد ولاية مينيسوتا، بشكل متكرر خلال السنوات الماضية، توترات مرتبطة بقضايا الهجرة وحقوق الأقليات، ما يجعل أي حملة كبيرة للهجرة هدفًا محتملاً للاحتجاجات الجماهيرية، وفقًا للمتابعين. ويأتي التصعيد الأخير في سياق
سياسات الهجرة المتشددة التي تتبعها بعض السلطات المحلية والفيدرالية في الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى زيادة النزاعات الاجتماعية وانتقادات دولية لحقوق الإنسان.
.


