كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت زعيمة المعارضة الفنزويلية أن عملية عزل الرئيس نيكولاس مادورو جاءت بعد رفضه المتواصل الدخول في مفاوضات حول التنحي عن منصبه، معتبرة أن هذا الرفض هو السبب المباشر وراء التصعيد السياسي والعسكري الأخير في البلاد.
وأوضحت القيادية المعارضة أن مادورو رفض كل الدعوات التي قدمت له من قبل الوسطاء الدوليين والأطراف المحلية لتسهيل انتقال سلمي للسلطة، وهو ما دفع عددًا من الدول والمنظمات الدولية إلى النظر في خيارات بديلة للتعامل مع الأزمة، بما في ذلك استخدام الضغوط السياسية والدبلوماسية وحتى العسكرية.
وتابعت زعيمة المعارضة أن الشعب الفنزويلي يعاني منذ سنوات من سوء الإدارة والفساد والأزمات الاقتصادية المتفاقمة، وأن رفض الرئيس مادورو التفاوض جعل البلاد تدخل في حلقة جديدة من الصراع السياسي والاضطرابات، مؤكدًة أن أي حل للأزمة يجب أن يكون مبنيًا على إرادة الشعب الفنزويلي وحماية حقوق المواطنين.
وأضافت أن المعارضة تسعى الآن إلى تشكيل توافق وطني يمكن من خلاله إدارة مرحلة انتقالية تضمن استقرار البلاد، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، بما يحقق العدالة والمساءلة لكل المسؤولين عن الفساد والانتهاكات السابقة.
وأشارت إلى أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات في فنزويلا، وأن عزل مادورو ورفضه التفاوض يمثلان نقطة تحول تاريخية قد تؤثر على مستقبل السياسة والفكر الوطني في البلاد، مؤكدة أن المعارضة مستعدة للعمل مع أي جهة تسعى لإرساء السلام والاستقرار وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.
كما لفتت إلى أن العملية الأخيرة، التي أدت إلى اعتقال مادورو ونقله خارج البلاد، كانت نتيجة حتمية لرفضه الاستجابة للمطالب الشعبية والدولية، وأن هذا التحرك يمثل فرصة لإعادة تنظيم المشهد السياسي الفنزويلي والتوجه نحو حلول سلمية تضمن مشاركة جميع الأطراف في إدارة المرحلة الانتقالية.


