كتب : دينا كمال
فنزويلا تصدّر 7.8 مليون برميل نفط إلى أميركا
كشفت بيانات تتبع السفن ووثائق صادرة عن شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بتروليوس دي فنزويلا» أن حجم صادرات النفط المنفذة حتى الآن، ضمن صفقة توريد رئيسية مع الولايات المتحدة بقيمة ملياري دولار، بلغ نحو 7.8 مليون برميل.
وأوضح التقرير أن بطء وتيرة الشحنات حال دون تمكّن الشركة الحكومية من التخلي الكامل عن سياسة خفض الإنتاج.
وفي وقت سابق، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن بلادها تلقت نحو 300 مليون دولار من عائدات بيع النفط الخام إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذه العائدات ستُستخدم لدعم العملة الوطنية «البوليفار» التي تعاني من تراجع مستمر.
وأفادت رودريغيز، التي تولت مهام الرئاسة عقب إلقاء الجيش الأميركي القبض على نيكولاس مادورو مطلع يناير الجاري، بأن الدفعة الأولى من صفقة بيع إجمالية بقيمة 500 مليون دولار ستُوجَّه لتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي، بما يسهم في حماية دخول العمال وقدرتهم الشرائية.
وأعلنت واشنطن، في نهاية الأسبوع الماضي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسط في ما وصفته بـ«صفقة طاقة تاريخية» تهدف إلى تحقيق منافع مشتركة للشعبين الأميركي والفنزويلي.
ومنذ عام 2018، بات النقد الأجنبي عنصرًا حيويًا في الاقتصاد الفنزويلي، بعد أن فقد البوليفار معظم قيمته، ليحل الدولار الأميركي محلّه في العديد من المعاملات اليومية.
ورغم استمرار تداول البوليفار إلى جانب الدولار، فإن شح العملة الأميركية داخل القطاع المصرفي الرسمي، نتيجة القيود المفروضة على النفط الفنزويلي منذ ست سنوات، أدى إلى ارتفاع كبير في قيمته بالسوق الموازية.
وأكدت رودريغيز ضخ عملات أجنبية إضافية في النظام المصرفي، موضحة أن هذه الأموال ستُوجَّه إلى البنوك الخاصة لدعم آلية سوق الصرف، مع التشديد على ضرورة إدارتها بكفاءة.
وقبل إلقاء القبض على مادورو، اضطرت فنزويلا إلى تقديم خصومات كبيرة على نفطها الخام للالتفاف على العقوبات، وكانت الصين أبرز المشترين، قبل أن تبدأ واشنطن في ديسمبر الماضي تشديد الإجراءات عبر مصادرة ناقلات نفط خاضعة للعقوبات.


