كتب : يسرا عبدالعظيم
غموض وقلق في فنزويلا… المواطنون يستيقظون على أخبار غارات وشائعات بلا تأكيد رسمي
تعيش فنزويلا حالة غير مسبوقة من الارتباك والقلق، بعد تداول أنباء عن غارات جوية استهدفت العاصمة كاراكاس، تزامنًا مع سيل من الشائعات والتقارير غير المؤكدة حول مصير الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال الصحفي بول دوبسون، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”، إن الفنزويليين استيقظوا على أخبار متضاربة، من بينها مزاعم عن ضربات جوية، ومنشورات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحدث عن اختطاف مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، دون صدور أي تأكيد رسمي.
وأوضح دوبسون أن غياب البيانات الحكومية حتى الآن ساهم بشكل كبير في تعميق حالة الغموض، مشيرًا إلى أن المواطنين لم يتلقوا أي توضيحات من السلطات بشأن ما يجري، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عمّا إذا كانت هناك حكومة تمارس مهامها فعليًا في الوقت الراهن.
وأضاف أن رد الفعل الأبرز في الشارع الفنزويلي يتمثل في القلق ومحاولات الاطمئنان على أفراد العائلة، خصوصًا في المناطق التي ترددت أنباء عن تعرضها للقصف، وسط مخاوف من تصعيد أمني أو عسكري واسع.
وأشار الصحفي إلى أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي زاد من حدة الارتباك، حيث اختلطت الأخبار الحقيقية بالشائعات، في ظل غياب مصادر رسمية يمكن الاعتماد عليها، ما جعل المواطنين يعيشون حالة من الترقب والقلق الجماعي.
ويأتي هذا المشهد في وقت تشهد فيه فنزويلا توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا، مع تصاعد حدة التصريحات بين كاراكاس وواشنطن، وتزايد المخاوف من تطورات قد تدفع البلاد نحو مرحلة أكثر تعقيدًا وعدم استقرار.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في كشف حقيقة ما يجري، في انتظار أي بيان رسمي يبدد الغموض أو يؤكد طبيعة الأحداث المتداولة.


