كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى منطقة الشرق الأوسط ضمن انتشار عملياتي يهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجاهزية القتالية للقوات الأمريكية في ظل تصاعد التوترات.
وتُعد “جيرالد فورد” أحدث وأكبر حاملة طائرات في الأسطول الأمريكي، وتمثل الجيل الجديد من حاملات الطائرات النووية، حيث تتميز بأنظمة إطلاق طائرات كهرومغناطيسية متطورة (EMALS) ورادارات حديثة وقدرة أعلى على تنفيذ الطلعات الجوية مقارنة بالجيل السابق. ويضم جناحها الجوي مقاتلات متعددة المهام من طراز F/A-18 وF-35 إلى جانب طائرات الإنذار المبكر والمروحيات القتالية.
ووفق البيان الرسمي، فإن انتشار الحاملة يأتي في إطار تعزيز الردع وحماية المصالح الأمريكية وحلفائها، مع التأكيد على أن وجودها يمنح القيادة المركزية الأمريكية مرونة أكبر في الاستجابة السريعة لأي تطورات أمنية. وترافق الحاملة مجموعة ضاربة تضم مدمرات وطرادات مزودة بأنظمة دفاع جوي وصاروخي، إضافة إلى سفن دعم لوجستي، بما يعزز قدرات الدفاع والهجوم البحريين.
وتتحرك “جيرالد فورد” عادة ضمن مجموعة قتالية متكاملة قادرة على تنفيذ عمليات جوية وبحرية ممتدة، بما في ذلك حماية الملاحة البحرية، وفرض مناطق حظر جوي عند الضرورة، وتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى. كما يشكل وجودها رسالة ردع استراتيجية في أوقات الأزمات، نظرًا لما تمثله من قدرة إسقاط قوة سريعة وفعالة.
يأتي هذا الانتشار في سياق بيئة إقليمية متقلبة، حيث تشهد بعض بؤر التوتر تصعيدًا عسكريًا متقطعًا وتهديدات لأمن الممرات البحرية. وتؤكد واشنطن أن انتشار الحاملة يهدف إلى طمأنة الشركاء وردع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب سوء الفهم أو التصعيد غير المقصود.
ومن المتوقع أن تُجري الحاملة تدريبات مشتركة مع قوات بحرية صديقة خلال فترة انتشارها، لتعزيز قابلية التشغيل البيني ورفع مستوى الجاهزية. كما يُرجّح أن تسهم في دعم عمليات المراقبة الجوية والبحرية في المنطقة، بالتنسيق مع قواعد وقوات أمريكية أخرى منتشرة ضمن نطاق القيادة المركزية.
بهذا الانتشار، تعزز الولايات المتحدة حضورها البحري في الشرق الأوسط، مستندة إلى قدرات “جيرالد فورد” التقنية والعملياتية، في رسالة تؤكد استعدادها للتعامل مع أي تطورات محتملة مع الحفاظ على هدفها المعلن المتمثل في دعم الاستقرار الإقليمي.

