كتب : يسرا عبدالعظيم
وزارة العدل الأمريكية تستدعي رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للتحقيق وتجمّع الأزمة مع ترامب
أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها استدعت رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، للتحقيق في اتهامات تتعلق بشهادته أمام الكونغرس حول مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن، في تطور غير مسبوق أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة.
وأفاد باول في تصريح مصور أن الاستدعاء الذي تلقاه في وقت سابق من الأسبوع قد يؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية ضده، مشددًا في الوقت نفسه على أن هذه الخطوة تأتي في سياق حملة ضغط سياسية تهدف إلى التدخل في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وأوضح أن التهديد بتوجيه اتهامات جاء بعد أن اتخذ البنك قرارات بشأن معدلات الفائدة بناءً على تقييمه الاقتصادي، بدلًا من تلبية ما وصفها بتفضيلات سياسية للرئيس الأمريكي.
وجاء هذا التطور بعد أن كانت وزارة العدل قد سلمت مذكرات استدعاء للبنك في وقت سابق، موضحةً أن التحقيق يتعلق بشكل رئيسي بشهادات باول أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ حول التجديدات المكلفة لمقر الاحتياطي الفيدرالي، التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات.
ويمثّل هذا التحقيق تصعيدًا غير معتاد في العلاقات بين الإدارة التنفيذية للبنك المركزي الأمريكي ووزارة العدل، في ظل توترات بين مجلس الاحتياطي الفيدرالي والرئيس دونالد ترامب، الذي سبق أن انتقد باول علنًا بسبب سياسته في تحديد أسعار الفائدة. وقد وصف باول الخطوة بأنها «ذريعة» تهدف إلى الضغط عليه وضمان توافق سياسات البنك مع الأجندة السياسية للحكومة.
ويُعتبر الاحتياطي الفيدرالي جهة مستقلة تقليديًا عن ضغوط سياسية مباشرة، لكن التحقيق الحالي يفتح باب النقاش حول حدود التدخل السياسي في المؤسسات المالية العليا، ويضع مستقبل العلاقة بين السلطات التنفيذية والهيئات المستقلة تحت مجهر الاهتمام العام.


