كتب : يسرا عبدالعظيم
الولايات المتحدة تعمل على صفقة أسلحة ضخمة لتايوان وسط تحذيرات صينية حادة
أفادت تقارير دولية بأن الإدارة الأميركية تعمل حاليًا على إعداد حزمة كبيرة من الأسلحة لتايوان، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها في إطار دعم واشنطن لقدرات الدفاع الذاتية للجزيرة، الأمر الذي أثار تحذيرات قوية من جانب الصين التي تعتبر أي تسليح أميركي لتايوان تدخلاً في شؤونها وسيادة غير مقبولة.
تفاصيل الحزمة المرتقبة
بحسب صحيفة فايننشال تايمز، تشمل الصفقة التي يتم إعدادها أنظمة صواريخ “باتريوت” الدفاعية المتقدمة، ونظم “ناسامز” للدفاع الجوي الأرض‑جو، إلى جانب معدات دفاعية أخرى متطورة. وتُقدَّر قيمة الحزمة الجديدة بنحو 20 مليار دولار، وتأتي بعد صفقة سابقة وافقت عليها واشنطن في ديسمبر بقيمة 11.1 مليار دولار.
وتعكس هذه الحزمة طموح الولايات المتحدة في تعزيز قدرات الدفاع الذاتي لتايوان في مواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة من الصين، في وقت تشهد فيه منطقة مضيق تايوان توترات متصاعدة وفرصًا أكبر لاحتكاكات استراتيجية.
ردود الفعل الصينية والتحذيرات
ردّت بكين بتحذيرات شديدة، معتبرة أن تسليح تايوان من قبل الولايات المتحدة يعد انتهاكًا لمبدأ “الصين الواحدة” ويهدد السلام والاستقرار في مضيق تايوان والمنطقة بشكل عام. وأشارت مصادر صينية إلى أن استمرار مثل هذا النهج يمكن أن يؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية بين البلدين وقد يؤدي إلى عرقلة أو إلغاء زيارة الرئيس الأميركي إلى الصين المقررة في أبريل المقبل.
كما حذّر مسؤولون صينيون من أن أي تصعيد في مبيعات الأسلحة قد يستدعي إجراءات انتقامية اقتصادية أو دبلوماسية، مؤكدين أن القضية التايوانية تعد من “الخطوط الحمراء” في السياسة الصينية وأن بكين ستتخذ ما تراه مناسبًا لحماية سيادتها.
السياق الإقليمي والدولي
تبقى صفقة السلاح هذه في صلب التوترات الأميركية‑الصينية، خصوصًا في ظل سياسات واشنطن لتعزيز الحلفاء في المنطقة الآسيوية، وخطط بكين لتوسيع نفوذها الإقليمي. ويؤكد المراقبون أن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان ليست مجرد صفقة تجارية عسكرية، بل جزء من بطاقة نفوذ جيوسياسي تُستخدم في التوازنات الدولية الكبرى.


