كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
عاد الوفد الإيراني إلى مقر إقامة السفير العماني في جنيف، اليوم، لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي، في خطوة تُعد استمراراً لمساعي الوساطة العمانية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإحياء الحوار النووي بعد فترة من الجمود.
وتتركز المحادثات على ملفات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مستويات تخصيب اليورانيوم، التفتيش على المواقع النووية، الضمانات الدولية للالتزام بالاتفاقيات، وآليات التحقق من تطبيق أي اتفاق محتمل. وتأتي هذه النقاشات وسط مخاوف دولية متزايدة من استمرار التوترات الإقليمية في حال فشل الحوار، في وقت يضغط المجتمع الدولي على الطرفين للتوصل إلى تفاهم يحد من المخاطر الأمنية.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الاجتماعات غير المباشرة تهدف إلى خلق أرضية تفاهم مشتركة لكل طرف لتقديم مقترحاته بعيداً عن الاحتكاك المباشر، ما قد يقلل فرص التصعيد بين الجانبين. كما تلعب سلطنة عمان دور الوسيط الفعال، مستضيفة الاجتماعات ونقل الرسائل بين الوفدين، في إطار الجهود الدبلوماسية لمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تعقد مسار التوصل إلى اتفاق شامل.
ويأتي استئناف المفاوضات في وقت حساس، وسط توقعات بأن تضع نتائج هذه الجولة ملامح المرحلة المقبلة لمسار الملف النووي الإيراني، سواء عبر تحقيق تقدم ملموس يؤدي إلى اتفاق مرحلي أو شامل، أو استمرار حالة الجمود التي قد تزيد من حدة التوترات في المنطقة. ويواصل المجتمع الدولي متابعة المحادثات عن كثب، مع دعوات متكررة للطرفين للتحلي بالمرونة والتنازل عن بعض المطالب الصعبة في سبيل التوصل إلى اتفاق يضمن أمن واستقرار المنطقة.


